الجزائر
اندلاع متاعبهم مع المتابعات القضائية

الأمن يفتح ملفات فضائح النواب السابقين

الشروق أونلاين
  • 9551
  • 12

لم تنته العهدة البرلمانية ولم ينخفض المرتب الشهري فقط بالنسبة للبرلمانيين الذين انتهت عهدتهم في العاشر ماي الماضي، وإنما تبخرت أيضا الحصانة البرلمانية، وبدأت المتاعب، فقد استدعت مصالح الأمن بولاية سطيف، نهاية الأسبوع بعض نواب البرلمان السابقين، الذين تورطوا في العديد من القضايا خلال عهدتهم البرلمانية، حيث تسلمت محكمة بوقاعة ملفا قضائيا ضد نائب برلماني “س.ش”، متابع في قضية ضرب شاب أدخله المستشفى، وسبب له عجزا طبيا لمدة خمسة عشر يوما، كما قام بمنع شباب بوقاعة من التدرب داخل قاعة متعددة الرياضات، وعندما رفضوا الامتثال لأوامره هددهم.

كما استدعى أمن مدينة العلمة النائب السابق “ص.ع”، للتحقيق معه في قضايا أهمها إشهار سلاحه الناري في وجه شاب وإطلاق رصاصات تحذيرية، وضرب رئيسة مكتب الانتخابات التشريعية الأخيرة بالعلمة، بعد أن رفضت السماح له بالدخول إلى مركز الاقتراع بحكم أنه مترشح والقانون يمنع ذلك .

وأرسلت العدالة بسطيف استدعاء لبرلمانية سابقة “ن.ف” بعد أن تابعها شاب من مدينة سطيف بتهمة التهديد كما تابعتها سيدة تدعى “ب.س” تشتغل بمكتب التجنيد التابع للناحية العسكرية الخامسة، تم فصلها عن العمل لوجود ملفها في قوائم المترشحين للتشريعيات القادمة دون علمها.

حيث قالت السيدة في شكواها أنها كانت تعاني من مشكل السكن. فقدمت ملفا للنائبة السابقة لمساعدتها في الحصول على السكن، لتجد نفسها مترشحة دون علمها، كما يوجد قيد التحقيق نائب سابق “س.ل” تورط في قضية إهانة بعض المواطنين في بلدية عين لحجر.

وفي عنابة استجوب وكيل الجمهورية الأسبوع الماضي البرلماني السابق “ع.م” على إثر شكوى مدير الموارد البشرية لمركب ميتال الفرنسي فريديريك بايل، عقب قيام أنصار البرلماني السابق باحتجاز المعني داخل مكتبه وتوجيه كلمات نابية له، قبل أن يقوم الضحية بإيداع شكوى استعجالية يستجوب من خلالها السيد وكيل الجمهورية المتهمين في القضية.

وتقول مصادر بأن البرلماني الأسبق سيتم السماع إليه حول عدة قضايا لها علاقة بمركب الحجار، منها قضية لجنة المساهمة التي ورد فيها ذكر اسمه، وملف حسان فلاح الشهير، وكذا قضية الشركة الهندية غروند سميث ووركس، وملفات أخرى، ويحصي هذا البرلماني نحو ستة التماسات بإسقاط الحصانة البرلمانية خلال العهدة النيابية المنقضية.

برلمانيان فقط تنازلا عن حصانتهما منذ الاستقلال

اتصلنا أمس بالأستاذ بوجمعة غشير رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان الذي لم يفهم لماذا توسعت الحصانة البرلمانية في الجزائر بطريقة عشوائية، رغم أنها حق دستوري موجود في كل دول العالم يضمن الحصانة للبرلماني في إطار عمله داخل المجلس الشعبي الوطني فقط وليس خارج المجلس، موضحا أن الحصانة توفر له الغطاء القانوني ليصرح، وينتقد السلطة، ويقدم ملفات تدين شخصيات بارزة متورطة في الفساد ولا يتابع عليها، لا مدنيا ولا جزائيا لارتباطها بالحصانة البرلمانية، لكنها توّسعت إلى القانون العام، ويتأسف المتحدث أن العدالة الجزائرية وجدت نفسها في عدة حقبات أمام تهم خطيرة مثل تحويل قاصرات وصكوك بلا رصيد واغتصاب.

وطالب غشير من البرلمان الحالي فتح صفحة جديدة والتعامل مع أعضائه بشفافية حتى لا تحدث تجاوزات في القانون العام، لأنه لم يحدث في تاريخ الجزائر وأن رفع البرلمان الحصانة عن أعضائه، وهذا لأجل أخلقة الممارسة البرلمانية حتى لا يكون البرلمان ما يشبه الملجأ الآمن لكثير من المجرمين والفاسدين.

وفي تاريخ البرلمان الجزائري لم يحدث سوى مرتين رفع الحصانة البرلمانية، ولكن بطلب كتابي من البرلمانيين المتهمين أنفسهما، أحدهما هو السيد ميرة من بجاية الذي تورط في قضية قتل عن طريق الخطأ، وآخر برلماني من ميلة يدعى بلعطار تم اتهامه بالاختلاس وتقديم صفقات غير قانونية عندما كان في المجلس البلدي وحصل على البراءة.

مقالات ذات صلة