الأموال المسترجعة من “الطراباندو” و”الشكارة” ستكون بديل النفط
طمأن وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة بأن الانخفاض الذي شهده سعر البترول أمس والذي نزل إلى أقل من السعر المرجعي المعتمد في قانون المالية لسنة 2016، المحدد بـ45 دولارا للبرميل، لن يؤدي إلى فرض إجراءات تقشفية جديدة، مخاطبا المواطنين “اطمئنوا لن نتقشف، ولكن أنتم من جهتكم لا تبذّروا”.
وأضاف الوزير “الحكومة وجدت الحل ونستطيع توفير الموارد اللازمة للميزانية عبر الجباية وأموال التجارة غير الرسمية التي استعدناها، فقد انتهى زمن الإتكال على برميل البترول“.
وقال وزير المالية في تصريح لـ“الشروق“: “نعلم أن سعر البترول انخفض، وهذا ليس بالشيء الجديد حتى وإن قلّ عن السعر المرجعي، فالحكومة لديها الحل والبديل“، مضيفا: “شرعنا قبل فترة في استرجاع الأموال المتواجدة خارج البنوك والقطاع غير الرسمي، وهذه الأخيرة أصبحت الممول الأول للاقتصاد الوطني، كما أن مداخليها أكبر حتى من تلك التي تأتينا من البترول، فلا تخافوا شيئا“.
وأضاف المسؤول الحكومي “وزير الطاقة يتابع كل صغيرة وكبيرة بشأن متغيرات سعر البترول، وانخفاضه ليوم أو يومين لا يشكل كارثة، فنحن نحسب متوسط سعره كل شهر وكل ثلاثي، ولحد الساعة الوضع ليس بالخطير“، مشددا “الدولة حسبت الأمور جيدا ولن تصبح بداية من سنة 2016 معتمدة على النفط، فالبترول ليس أزيد من مورد دخل ولم يصبح يمثل “الخبزة” الرئيسية للجزائريين“.
وأكد “هناك موارد أخرى أصبحت تعني لنا الكثير تتقدمها الجباية التي نسعى إلى توسيعها على نطاق كبير دون رفع حجم الرسوم وإنما بالرفع من عدد الأشخاص الذين يدفعونها، كما أننا لن نضغط على التجار، فالأمور ستسير بشكل منظم ومحكم يعتمد على توسيع القاعدة الجبائية وليس رفع الضرائب على المواطنين“.
وقال الوزير “نحن نواصل عملية استرجاع الأموال المتواجدة في النطاق غير الرسمي وستعوض عائدات البترول، وبعد بضعة سنوات لن نحتاج إلى النفط، فلن يصبح إلا مجرد مصدر من مصادر عديدة للدخل سنة 2019″،” وتوقع الوزير أن تساهم التجارة الخارجية في رفع نسبة عائدات الخزينة خلال المرحلة المقبلة، وردا على المشككين في الحلول التي وضعتها الحكومة، قال بن خالفة “لن نزرع شجرة اليوم لتنبت غدا، هناك أمور تحتاج وقتا لتعطي ثمارها، والحكومة شرعت في مسار تنموي هام وسنواصله”.