الجزائر
مرسوم تنفيذي يضبط الطريقة والشروط ويضع المنتخبين تحت المجهر

الأميار ملزمون بإشراك المواطنين في توزيع السكن والأراضي والتوظيف

الشروق أونلاين
  • 11854
  • 20
الشروق
إلزام المجالس البلدية بنشر مداولاتها

ستكون المجالس الشعبية البلدية ملزمة بنشر كافة القرارات المتخذة بشأن تسيّير الشؤون المحلية، ليتسنى للمواطن الإطلاع عليها بكل شفافية، وبعيدا عن التكتم والسرية التي تطبع عمل جّل المنتخبين الذين يجلبون “الشبهات” لأنفسهم بسبب عملهم في صمت.

وحّدد مرسوم تنفيذي كيفيات الإطلاع على مستخرجات مداولات المجلس الشعبي البلدي والقرارات البلدية، حيث يتخذ المجلس كل التّدابير الرامية إلى تسهيل إعلام المواطنين حول تسييّر الشؤّون المحلية، عن طريق استعمال وتطوير كل الدعائم الرقمية الملائمة، قصد ضمان نشر وتبليغ القرارات البلدية. 

واستثنى المرسوم، الذي وقعه الوزير الأول، عبد المالك سلال، بعض القرارات التي لا يمكن الإطلاع عليها، كتلك المتعلقة بالحالات التأديبية، المسائل المرتبطة بالحفاظ على النظام العام، القرارات البلدية ذات الطابع الفردي بالإضافة إلى سير الإجراءات القضائية. 

وما عدى الاستثناءات التي تم ذكرها، فباستطاعة أي مواطن رفع طلب الإطلاع على القرارات البلدية إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي، دون أي تبرير أو تحديد للأسباب. ويكفي فقط أن يُحّدد الطلب العناصر الأساسية التي تمكن من تحديد الوثائق المطلوبة. 

وفي حال تَعذر على صاحب الطلب تحديد الوثائق أو المعلومات بدقة، تتم مساعدته لهذا الغرض، ويتضمن الطلب اسم ولقب المعنى وعنوانه بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، التسمية وعنوان المقر بالنسبة للأشخاص المعنويين.

ويتم الرد على الطلب في نفس اليوم بالنسبة للقرارات التي تكون في السنة الجارية، و3 أيام للمؤرخة في أقل من 10 سنوات، و5 أيام بالنسبة للقرارات البلدية المؤرخة لأكثر من 10 سنوات.

وذكر المرسوم التنفيذي، بأن الاطلاع على القرارات البلدية مجاني، شريطة أن يتم داخل المقرات التابعة للبلدية، وبحضور الموظف المعني، ويُخصص لهذا الغرض فضاء مجهز بالوسائل لإعادة النسخ.

كما لا يُمثل إيداع القرارات البلدية المطلوبة في الأرشيف، عائقا أمام الحق في الاطلاع عليها، وبإمكان كل شخص ذي مصلحة الحصول، بناء على طلب خطي، على نسخة كاملة أو جزئية من القرارات البلدية على نفقته.

وأكد المرسوم: “يجب أن يُبين الطلب السبب وعدد نسخ الوثائق، وفي حالة الضرورة، يمكن أن يرخص صاحب الطلب بإنجاز نسخ بوسائله الخاصة”.

ويرفض تسليم نسخة كاملة أو جزئية من القرارات البلدية، إذا كانت إعادة نسختها يتسبب في إتلاف حفظ الوثائق، ويبلغ قرار الرفض للمعنيين بموجب مكتوب معلل.

بالإضافة إلى ذلك، يكون الرفض موضوع طعن ولا يمنح الإطلاع وإعادة نسخ القرارات البلدية لصاحب الطلب الحق في التشهير بها، أو نشرها أو استعمالها لأغراض تجارية ودعائية، ويتم تحديد مصاريف النسخ المنجزة من طرف مصالح البلدية.

ومعلوم، أن هذا المرسوم يأتي في أعقاب التحضير لمشروع قانون يُعنى الديمقراطية التشاركية، التي تتيح للمواطنين من تقوية دورهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير الشأن العام.

ولطالما اشتكى مواطنون على تغييبهم من القرارات التي تتم في تكتم من طرف المسؤولين المحلين، خاصة ما تعلق بعمليات توزيع الأراضي والسكنات، المسابقات والصفقات الصغيرة التي تتم بالتراضي.

وكان الوزير نور الدين بدوي، قد وجه، أول أمس، من مستغانم تعليمات إلى المنتخبين بإثبات جدارتهم في التسيير المحلي، والرد على من يصفهم بأنهم مسؤولين فاشلين.

مقالات ذات صلة