“الأمير” سبّ الذات الإلهية وقال: “واش نديرو بهذا العجوز”
أطلق الإرهابيون في جيجل، بعد ثلاثة أيام من الحجز، الشيخ الحاج عمر نايلي، زوال الخميس، وسط ابتهاج الأهالي وعائلة الشيخ الذي زارته نهار أمس، “الشروق” ووجدته في حالة معنوية متوترة، فبعد أن أنهى التحقيقات مع مصالح الدرك الوطني وأدى صلاة الجمعة في مسجد سيدي عبد العزيز، روى لـ”الشروق” ظروف اختطافه التي سنعود لها بالتفصيل في العدد القادم.
وذكر المتحدث أن الإرهابيين نقلوه إلى جبال سدات التي تبعد عن مدينة جيجل، شرقا بحوالي 45 كلم، وبعد ثلاثة أيام من الحجز في “الكازمات” التي قال أنها مختزنة بقوة خاصة سلاح الكلاشينكوف، الحاج عمر نايلي، قال أنه خلال الأيام الثلاثة التي احتجز فيها كان يأكل الطمينة أو ما يسمى محليا بـ”البسيسة” والتونة فقط، رغم معاناته من العديد من الأمراض المزمنة، وقال أنه شاهد على الأقل 70 إرهابيا، وأخذوا منه 15 مليون سنتيم وهاتفه النقال.
ولما علموا أنه مرتاح ماديا باشروا الاتصال بأهله لطلب مليار كفدية لأجل إطلاق سراحه، ولم يُطلق سراحه إلا عندما تم عرضه على أمير الجماعة الإرهابية، وقال الشيخ لـ”الشروق” أن الأمير، سبّ الجلالة عندما شاهد حالة الشيخ البالغ من العمر 82 سنة، وقال لهم أطلقوا سراحه لا حاجة لنا به، وتم إطلاق سراحه في غابات سدات، حيث وجد نفسه وحيدا، ولاحظ عملية تمشيط من طرف الجيش وبعد نصف ساعة، التقى بأفراد من الجيش فتعرفوا عليه ونقلوه حملا على ظهورهم مسافة 30 كيلومترا إلى أن وصل إلى بيته .
وكانت بلدية سيدي عبد العزيز في جيجل، قد عاشت حالة من الانتظار منذ أن أقدمت جماعة إرهابية مدججة بالأسلحة النارية على اختطاف الحاج نايلي عمار، وفي سابقة فريدة من نوعها أقدم المئات من المواطنين على اقتحام معاقل الإرهابيين مشيا على الأقدام الثلاثاء الماضي.