الأندية الجزائرية تتحدي “داعش”.. و”تبقي” على تربصاتها في تونس
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة أن معظم الأندية الجزائرية قررت الإبقاء على تربصاتها المبرمجة في تونس، رغم “مجزرة سوسة” التي عرفت مقتل 39 سائحا أجنبيا على يد شاب تونسي متطرف، ما خلف موجهة هلع كبيرة لدى الأجانب، الذين غادروا تونس تباعا خوفا من أعمال إرهابية أخرى، خاصة في ظل تهديدات التنظيم الإرهابي “داعش” بمهاجمة كل المرافق السياحية التونسية، التي كثيرا ما تلجأ إليها الأندية الجزائرية لإجراء تربصاتها التحضيرية السنوية، على اعتبار أن تونس هي الوجهة المفضلة للأندية الجزائرية منذ سنوات.
وعلمت “الشروق” أن عديد الأندية الجزائرية لن تتراجع عن تنظيم تربصاتها في الجارة تونس، رغم الأحداث الأخيرة، على غرار فريق اتحاد البليدة، الذي تحدثت بعض المصادر عن نية إدارته في إلغاء تربص عين الدراهم، لكن اللاعبين رفضوا وأصروا على التربص هناك بحجة توفر كل الإمكانات ولقناعتهم بأن حادثة سوسة مجرد فعل معزول، ونفس الشيء بالنسبة إلى شبيبة القبائل المعنية بالتنقل إلى تونس الأربعاء المقبل لإجراء تربصهم التحضيري السنوي. ولم يجر الحديث في إدارة الشبيبة عن أي نية لإلغاء هذا التربص أو تحويل وجهته الخارجية. كما أن مولودية بجاية تتربص في تونس أيضا منذ أسبوع، وستلتحق أندية أخرى بالبلد الجار تباعا الشهرَ المقبل لأجل إجراء تربصاتها السنوية، على غرار دفاع تاجنانت وأهلي البرج وعدة أندية أخرى.
ويأتي موقف الأندية الجزائرية ليتوافق مع قرار السياح الجزائريين، الذين قرر الكثير منهم الإبقاء على وجهتهم السياحية التونسية وعدم تغييرها رغم “مجزرة سوسة“، في تصرف يندرج ضمن الوقوف الدائم للجزائريين مع أشقائهم التونسيين، متحدّين بذلك تهديدات “داعش“. وتعد تونس الوجهة التحضيرية الأولى للأندية الجزائرية منذ سنوات، بفضل المرافق والهياكل الرياضية بمواصفات عالمية التي توفرها، فضلا عن الأسعار الجيدة المقترحة، التي تعد الأحسن مقارنة بدول أخرى توفر نفس المواصفات التحضيرية.