الأندية الجزائرية من استقدام اللاعبين إلى انتداب الرؤساء والمسيرين
كسّرت بعض الأندية الجزائرية القاعدة المألوفة في تسييرها من “أبناء الفريق”، ولجأت إلى خيار انتداب مسيرين ورؤساء يتولون شؤونها، آخرها الرئيس السابق لوفاق سطيف عبد الحكيم سرار الذي قبل بمهمة رئيس لجنة مديرة مؤقتة لفريق إتحاد العاصمة، موازاة مع إنهاء مهام ربوح حداد شقيق الرئيس الذي تولى ذات المهمة، منذ امتلاك علي حداد أسهم فريق سوسطارة موازاة مع انسحاب الرئيس السابق سعيد عليق.
صنع اللاعب الدولي السابق عبد الحكيم سرار الاستثناء بتوليه مختلف المهام والمسؤوليات في الشأن الكروي، فعلاوة على حمله لألوان وفاق سطيف لسنوات طويلة، وتتويجه بألقاب وطنية وقارية وإقليمية، إضافة إلى ترأس إدارة النسر الأسود لعدة سنوات، وتدريبه في بعض المناسبات، إضافة إلى اقتحامه عالم التحليل الرياضي من أوسع الأبواب، فقد خاض سرار أيضا تجربة التسيير بعيدا عن إدارة وفاق سطيف، حيث تولى مهمة مدير رياضي لاتحاد بلعباس في وقت سابق، ليخوض منتصف هذا الموسم تجربة جديدة مع إتحاد العاصمة كرئيس لجنة مديرة مؤقتة، وبذلك تخرج الأندية الجزائرية من نطاق رئاسة ما يصطلح عليهم بأبناء النادي، لتدخل مرحلة انتداب المسيرين والرؤساء، حيث تعرف البطولة الوطنية في السنوات الأخيرة ظاهرة جديدة تتمثل في استقدام مسيرين من أندية أخرى لتحقيق الأهداف المسطرة، سواء بلعب ورقة الصعود أو المراهنة على الألقاب، في الوقت الذي اقتصرت السنوات المنصرمة على انتداب اللاعبين والمدربين فقط.
حداد وقاسي سعيد ودوب تولوا مهام في أندية أخرى
ويعد فريق اتحاد الجزائر من الأندية التي دشنت مرحلة الاحتراف برئيس جدي ليس من المحيط المقرب للنادي، متمثلا في رجل الأعمال علي حداد الذي وظف أمواله للاستثمار في فريق سوسطارة، ما أرغم الرئيس الأسبق السعيد عليق على الانسحاب، بعد ما ترأس الاتحاد لعشرية ونصف من الزمن، حدث ذلك رغم الألقاب المحرزة وإعادة النادي إلى القسم الأول منتصف التسعينيات، وكان حداد حينها مرشحا لرئاسة شبيبة القبائل، إلا أن خلافه مع حناشي جعله يحول الوجهة نحو اتحاد العاصمة، كما عرف الجار مولودية الجزائر تجربة مشابهة نسبيا، من خلال تكليف اللاعب الدولي السابق وابن رائد القبة كمال قاسي السعيد منذ مطلع الموسم الجاري لتولي مهمة مناجير عام لـ”العميد”، خلفا لعمر غريب، وهي ثاني مهمة يتولاها قاسي السعيد مع مولودية الجزائر، بعد تلك التي خاضها منذ 4 سنوات، حين ساهم في تتويج “العميد” بلقب كأس الجمهورية. كما خاض فضيل دوب مهمة مناجير عام لموسمين متتاليين في جمعية وهران، وترجم خبرته في مساعدة الإدارة والطاقم الفني، ما سمح بصعود “لازمو” إلى حظيرة الكبار نهاية موسم 2013-2014، قبل أن تعود إلى الدرجة الثانية بسبب قلة الإمكانات.
أيمن خير الدين صنع الحدث.. غلاب ومنادي ترأسا فريقين في وقت واحد
ومن غير المستبعد أن تعرف سوق التحويلات موجة أخرى من تنقلات المسيرين إلى أندية أخرى توفر لهم المناخ المناسب للعمل والاستثمار في خبرتهم، حيث سبق لسعيد عليق أن تم اقتراحه لترأس إدارة اتحاد الحراش، كما تلقى رئيس أمل مروانة ميدون عرضا من مسيري مولودية باتنة للاستثمار في مجلس إدارة الشركة، في الوقت الذي يعد الرئيس السابق لاتحاد بسكرة أيمن خير الدين أول من تلقى عرضا من هذا النوع لتولي شؤون فريق مولودية الجزائر، حدث ذلك منذ حوالي 10 سنوات، ولو أن المقترح بقي حبرا على ورق بسبب غياب الإجماع، فيما صنع عيسى منادي والحاج غلاب الاستثناء بإشراف كل منهما على فريقين في وقت واحد، فعيسى منادي ترأس ميطال الذرعان واتحاد عنابة، والحاج غلاب كان قد تولى شؤون مكارم ثليجان الذي صنع الحدث في نهاية التسعينيات، وترأس أيضا نجم الشريعة قبل أن يدخل في متاعب قانونية بسبب قضية اختلاس مالية أدخلته السجن لعدة سنوات.