الوالي فضّل التصعيد على الحوار
“الأوراسي”: محتشد فرنسي يشعل سطيف!
ح.م
لقطة للوقفة الاحتجاجية
انتفض سكان حي “علي الأوراسي” بسطيف، الأحد، وطالبوا والي الهضاب العليا بإنهاء ويلات محتشد فرنسي يربو عمره عن 54 عاما، لكن الوالي فضّل تصعيد الموقف في آخر المساء بدل التواصل مع المواطنين الغاضبين.
في وقفة احتجاجية سلمية، رفع سكان “الأوراسي” التابع لبلدية “بازر سكرة” بولاية سطيف، أصواتهم مطالبين بتدخل والي الولاية فورا للاطلاع على الأوضاع المزرية التي يتجرّعها أبناء الحي المذكور للعقد الخامس على التوالي.
وأبرز المحتجون أنّ أكبر تجمع سكاني في بلدية “بارز سكرة” أريد له أن يبقى خارج مجال التنمية، رغم حزمة المشروعات الهامة التي جرى إقرارها لكنها ظلت حبيسة الأدراج والشعاراتية.
واتهمّ الغاضبون مسؤولي دائرة العلمة بـ “اللامبالاة”، واستغربوا عدم ردّ الوالي على ثلاثة من رسائلهم، فضلا عن العديد من طلبات استقبال التي لم تؤخذ بعين الاعتبار.
ويشكو سكان “الأوراسي” الكثير من الضرّ، ولا يهضم هؤلاء ارتضاء الأوصياء الزجّ بهم كـ “البهائم” في محتشد تركته فرنسا منذ 1962.
اعتقال 20 محتجا
في حدود الخامسة عصر الأحد، أقدمت قوات التدخل السريع على فضّ الاعتصام السلمي، وأكّد شهود أنّه جرى اعتقال 20 شخصا، بينما تعرّض آخرون إلى ألوان من الضرب والإهانات، حيث لم يُلق أفراد التدخل السريع اعتبارا لسلمية الاحتجاج.
وفي تصريحات لـ “الشروق أون لاين”، استغرب المحتجون لردّ فعل والي سطيف، فبدل أن يفتح الأخير قنوات الحوار مع سكان “الأوراسي”، فضّل استخدام “لغة العصا”، رغم كل توجيهات الوزارة الأولى للولاة والجماعات المحلية بالاقتراب من انشغالات السكان، هؤلاء رفضوا مغادرة مكان الاحتجاج ما يرشّح الأمور إلى الاحتقان.
وأفيد أنّ الموقوفين الـ 20 لا زالوا رهن الاحتجاز، في انتظار مثولهم أمام وكيل الجمهورية صباح الاثنين.
قضية للمتابعة.