الجزائر
بعد الإفراج عن عديد الرهائن بالمنطقة

الأوربيون أكبر ممول للإرهابيين في الساحل

الشروق أونلاين
  • 3119
  • 8
ح.م
تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

كشفت عمليات الإفراج المتتالية على الرعايا الغربيين بمنطقة الساحل، والذين كان آخرهم الفرنسي “سارج لازاريفيتش” وقبله موطنيه عمال مصنع اليورانيوم بأرليت في النيجر، أن الدول الأوربية هي أكبر ممول للجماعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء.

وعلى الرغم من تأكيد بعض المسؤولين في فرنسا خاصة، أن باريس لم تدفع فدية للخاطفين مقابل تحرير رعاياها، إلا أن الواقع يقول غير ذلك. وإن لم تنكشف بجلاء خيوط الإفراج عن آخر رهينة، وهو الفرانكو صربي سارج لازاريفيتش، إلا أن التجارب السابقة تؤكد أن المسؤولين الغربيين لا يصرحون بما يقومون به خلف الجدران.   

فقد أشارت وسائل إعلام فرنسية في وقت سابق، إلى أن الإفراج عن الرهائن الأربع العاملين بمجموعة “أريفا” للتنقيب عن اليورانيوم، بالنيجر، تم بفدية قدرت بنحو عشرين مليون أورو، دفعتهم الشركة التي كانت توظفهم، ما يرجح أن الفدية دفعت بقرار سياسي، وما قيل عن تكفل “أريفا” بذلك ما هي إلا محاولة للتهرب فقط من تبعات قرار من هذا القبيل. 

وجاءت اعترافات عمارة صايفي المدعو عبد الرزاق البارا أو ابو حيدرة، الأمير السابق لكتيبة  طارق بن زياد”، لتؤكد صدقية ما سبقت الإشارة إليه، حيث أكد أن ألمانيا دفعت خمسة ملايين دولار من أجل تحرير تسعة رهائن ألمان وأربعة سويسريين وهولندي واحد فى أوت 2003، وهم الذين اختطفوا من جنوب البلاد.

ومعلوم أن ألمانيا لم تعترف يومها بتقديم أي مقابل مالي مقابل الإفراج عن هؤلاء الرعايا، مثلما لم تعترف أي دولة أوربية أو غربية عموما، بتقديم الفدية للجماعات الإرهابية التي امتهنت حرفة الاختطاف مقابل الحصول على المال.

وإذا كانت ألمانيا ومعها الدول التي ساهمت في دفع الفدية مقابل الإفراج عن رعايا، قد تصرفت قبل صدور القرار الأممي رقم 1904، الصادر في 17 ديسمبر 2009، الذي تقدمت به الجزائر، المجرم لدفع الفدية للإرهابيين، إلا أن الكثير من الرعايا الغربيين خطفوا بعد هذا التاريخ، ونالوا الحرية.

ولعل أبرز عملية إفراج بعد تبني القرار الأممي، كانت تلك التي استفاد منها عمال مجمع أريفا الفرنسي، وكان ذلك في أكتوبر 2013، ما يعني أن أول من تمرد على هذا القرار هم الغربيون وفي مقدمتهم الفرنسيون.

وإن لم تعترف فرنسا بتقديم فدية، إلا أن هناك من المؤشرات التي تدل على قيامها بعمل من هذا القبيل، من خلال سنها لقانون يجيز دفع الفديات المالية بغرض تحرير الرهائن الموجودين في حالة خطر، بعد نحو أقل من عام على صدور القرار الأممي المجرم لذلك.

 وينص هذا القانون الذي تفادى استعمال كلمة فدية” على أنه يحق للدولة الفرنسية ان تطلب تسديد جميع النفقات التي صرفتها من أجل إنقاذ أشخاص بالخارج يوجدون في حالة خطر، على أن تقوم الدولة بعد ذلك بتحصيل المبلغ المدفوع من عند الجهة التي دفع من أجلها، وهو ما اعتبر قفزا على قرار أممي.

مقالات ذات صلة