الأورو يقترب من 200 دينار.. وندرة في بقية العملات
قارب، أمس الخميس، ولأول مرة منذ ظهور العملة الأوروبية الموحدة، سعر مئة أورو العشرين ألف دينار جزائري في مختلف الأسواق الموازية في مختلف ولايات الوطن، التي غذتها الإشاعات الكثيرة، خاصة في تبسة، حيث كانت المنطقة دائما عاصمة أو بارومترا للعملة الصعبة.
وبالرغم من أنه بيع صباحا وزوال أمس، بسعر 18500 في قسنطينة والعاصمة وعنابة، إلا أنه شهد ندرة حادة في المساء، بعد أن تحركت مصالح الأمن في عمليات تمشيط مكثفة، وهو ما جعله يسجل هذا الرقم القياسي وغير المسبوق، وقال باعة يعيشون من تجارة العملة الصعبة، بأن الطلب على شراء العملة الصعبة ارتفع بشكل غير مسبوق في الأيام الأخيرة، وهناك من يشتري من دون حتى السؤال عن سعره، وعندما يرتفع الطلب في سوق العملة الصعبة، يرتفع سعره دائما وتغذيه الإشاعات المنتشرة في الأيام الأخيرة، حول وجود عدد من الأشخاص من أصحاب المال، الذين يريدون الهجرة بسبب تردي الوضع الاقتصادي في البلاد .
وبين من يرشح ارتفاع سعر العملة إلى ما فوق 25 ألف دينار جزائري لمئة أورو، بداية من شهر فيفري القادم، كما ارتفع سعر الدولار إلى حدود 17000 دج، لكل ورقة خضراء، وبرغم نقص الحركة نحو تونس بشكل كبير في الفترة الأخيرة، إلا أن الدينار التونسي ثبت في رقم 8000 دج الذي تم تسجيله منذ بداية السنة الجديدة، وبداية تطبيق قانون المالية الجديد، وفي المقابل وبأمر فوقي، تمت في الأسبوع الأخير عمليات مداهمة وتمشيط بدت أكثر جدية من طرف مصالح الأمن، ليس للأماكن التي تباع فيها العملة الصعبة بطريقة غير قانونية، وأيضا لعدد من المحلات التي يرتادها المهاجرون والأجانب، وتم ضبط عشرات الآلاف من مختلف العملات، بما فيها الدولار الكندي، كما حدث في محل تجاري مختص في بيع الزرابي والأواني التقليدية في قسنطينة، وتم تحويل المتورطين جميعا إلى العدالة، حيث استفادوا كما نص عليه القوانين من الاستدعاء المباشر ليوم المحاكمة، وليس الحبس المؤقت.