الأورو ينتعش في بورصة بور سعيد
عادوا من وراء البحر.. من إسبانيا، إيطاليا، بلجيكا ..وبأعداد أكثر من فرنسا وسواء جاءوا عبر الطائرة أو الباخرة فالأكيد أنهم حملوا معهم رائحة أوربا. وبعيدا عن ” الشيفون ” يشكل “الأورو” نقطة يشترك فيها مهاجرونا، منهم من يقوم بتحويلها مباشرة من أوربا إلى الجزائر ومنهم من ينتظر إلى غاية وصوله إلى الجزائر، وربحا للوقت والقيمة يتجه إلى البورصة الوحيدة في الجزائر بور سعيد.هناك لا أسهم خضراء ولا أسهم حمراء.. يقولون أن عصابات التزوير والمافيا تسيطر على المكان كما يقولون أنها مجرد مجموعات بسيطة شأنها شأن تجار الذهب على الرصيف يبحثون عن لقمة العيش بعيدا عن فاتورة السوق الرسمية، و مع كل موسم صيف تنتعش حركة بورصة بور سعيد حيث يتوافد مهاجرونا من أوربا بغية تحويل أموالهم من وإلى الدينار. ” نور الدين ” شاب مهاجر أكمل دراسته العليا في الجزائر وقرر الرحيل إلى فرنسا بحثا عن شهادات فرنسية وبالرغم من أنه كان باستطاعته تحويل مصروفه بالعملة الأوربية مباشرة عن طريق البنوك إلا أن صديقه في العاصمة نصحه بغير ذلك فما كان له إلا أن يتبع خطوات صديقه رضا لكن لماذا ؟ عوامل كثيرة شجعت في الجزائر على تجارة السوق الموازية للعملة ولعل أهمها فضائح البنوك .خالتي ” جميلة ” التي لا تثق بتاتا في وضع عملتها بالأورو في البنوك الجزائرية بعد فضيحة الخليفة توصي أولادها في كل مرة أن يتفادوا تحويل عملاتهم وتنصحهم بالإتجاه إلى بورصة بور سعيد وبالإستعانة بأولاد الحومة ومنهم ” نور الدين ”، واحد من البزناسية الكبار في بورصة بور سعيد، يغتنم مع كل موسم صيف قدوم المهاجرين الجزائريين للاستحواذ على تحويشة العمر وتحويلها مباشرة دون حسابات مصرفية إلى العملة الوطنية.
فضيلة مختاري
عادة ما يصرح بعض المهاجرين بكل ما يجلبونه معهم من سيارات ودراجات وآلات الكترونية وحواسيب محمولة وكاميرات عند أعوان الجمارك بالميناء على أساس أنها هدايا للعائلة أو مستلزمات شخصية ضرورية في الحياة اليومية.. إلا أن بعضهم ينتهج سبلا غير ملتوية كبيع هذه الآلات الإلكترونية والحواسيب بمبالغ ضخمة ثم استخراج تصاريح بالضياع من عند مصالح الشرطة الجزائرية. وعند الرجوع إلى البلاد التي يقيمون بها بالمهجر يطالبون الشركات التي اقتنوا منها هذه الأجهزة بالتعويض باعتبار أن الآلات لا تزال في فترة الضمان، وهو ذات الحال مع السيارات بعد أن يتم تغيير لوحة الترقيم والبطاقة الرمادية للسيارة.
ريم .أ