الأوضاع الاجتماعية وراء ارتفاع حالات الانتحار بالجزائر
أجمع المختصون في الملتقى الوطني حول “الانهيار العصبي والانتحار” في طبعته التاسعة أن جل حالات الانتحار التي تعرفها الجزائر أسبابها نفسية واجتماعية، مرجعين السبب إلى نقص التكفل بالحالات النفسية التي تتحول إلى انهيار عصبي يدفع صاحبه إلى الانتحار.
أجمع نحو 200 مشارك من أطباء ومختصين في الأمراض النفسية والعصبية وشبه الطبيين مـــن المستشفيات الجامعية من مختلف مناطق الوطـــن، أن حالات الانتحار بالجزائر هي في تزايد مستمر، سيما في السنوات الأخيرة.
حيث أكد الدكتور صانة مراد، رئيس مصلحة النشاطات الصحية بمديرية الصحة، والمشرف على الملتقى، أن الأسباب الرئيسية في الانتحار نفسية بالدرجة الأولى، إضافة إلى الأسباب الاجتماعية التي يعاني منها كل مقدم على الانتحار.
وأكد أنه في حال ظهور علامات الانهيار العصبي أو العقلي على شخص ما، فهذا يعني بأن المصاب قد فقد الرغبة والأمل في الحياة. وهي مؤشرات خطيرة تتطلب التدخل والمساعدة الطبية من أجل تفادي الوصول إلى انتحار الشخص.
وأكد الحضور على ضرورة الاهتمام بالتكوين المستمر لفائدة الأطباء الممارسين والمختصين في المجال، اهتماما أقصى، وإطلاعهم وبشكل دوري على المستجدات الحاصلة على المستويين الوطني والدولي، ملحا على التحسين من نوعية المقياس البسيكولوجي من أجل دراسته في الجامعات الجزائرية لأن المشكل المطروح هو مشكل اتصال وتواصل بين الأفراد.
من جهة أخرى، أكد المشاركون في هذا الملتقى على ضرورة علاج حالات الانهيار العصبي والكشف عنها باعتبار أنها تؤدي بالدرجة الأولى إلى الانتحار، لأن هذا الأخير سببه الرئيسي هو الاكتئاب النائج عن انهيار عصبي لم يتم التكفل بالمصاب به وعلاجه بالطرق الطبية الصحيحة. في حين اعتبر جميع المشاركين في عديد تدخلاتهم أن أغلب حالات الانتحار المسجلة على المستوى الوطني أسبابها نفسية بحتة، مؤكدين على ضرورة التكثيف من اللقاءات التحسيسية.