العالم
ضربة قوية للمغرب.. والرباط تكتفي بانتقاد سفير جزائري

الإتحاد الإفريقي يدعو لفتح مكتب بالعيون والتحقيق حول حقوق الإنسان

الشروق أونلاين
  • 9362
  • 1
الأرشيف

تلقت الدبلوماسية المغربية أول صفعة قوية لها في الاتحاد الإفريقي منذ عودتها إلى الأسرة الإفريقية في شهر يناير الماضي، وذلك إثر تبني مجلس الأمن والسلم الإفريقي لقرار يتضمن نقيض كل ما دافعت عنه الرباط وروجت له.

فقد تبنى مجلس الأمن والسلم الإفريقي، الهيئة التقريرية الأعلى في الاتحاد الإفريقي، قرارا يدعو إلى إعادة فتح مكتب الاتحاد الإفريقي في العيون،  باعتبارها عاصمة الجمهورية الصحراوية، وكذا إلى إجراء زيارة ميدانية للصحراء الغربية خلال عام 2017 لتقصي الحقائق. 

وأوصى القرار، الذي اتخذ في جلسة لم يحضرها أي ممثل عن المغرب رغم الدعوة الرسمية الموجهة إليه، اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بإيفاد “مهمة للصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين في تندوف من أجل تقييم وضع حقوق الإنسان وتقديم توصيات للمجلس” بهذا الشأن، كما طالب المجلس الإفريقي مجلس الأمن الدولي بتوسيع ولاية مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية “المينورسو”.

ولم يخل القرار في صياغته من إشارات تصل حد التهكم على الدبلوماسية المغربية، حيث هنأ المجلس “المملكة المغربية على انضمامها للاتحاد الإفريقي دون شروط مسبقة أو تحفظات”، وحياها على “استعدادها للجلوس جنبا إلى جنب مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الأجهزة التداولية للاتحاد”، كما دعا “المغرب والجمهورية الصحراوية باعتبارهما دولتين عضوين في الاتحاد، إلى الشروع في مفاوضات مباشرة وجدية ومن دون شروط مسبقة”.

ودعا القرار إلى إيجاد حل لـ”مسألة الاستكشاف والاستغلال غير المشروعين للثروات الطبيعية للإقليم”، وناشد المغرب “عدم إبرام أي اتفاقيات للتنقيب عن أو استغلال الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية”.

ونقلت الجريدة الالكترونية، “رأي اليوم”، أنها حاولت الحصول على تعليق رسمي من الرباط على هذا القرار، لكنها لم تفلح في ظل الفراغ الحكومي الذي يعرفه المغرب منذ خمسة شهور، بيد أن مصدرا مغربيا مطلعا فضل عدم الكشف عن هويته ابلغها أن “الدول المناوئة للوحدة الترابية للمغرب وفي مقدمتها الجزائر وجنوب إفريقيا نجحت في التسجيل في مرمى المغرب، مستغلة حداثة عهده بالاتحاد وعدم تعيينه لسفير لدى المنظمة الإفريقية حتى الساعة”، مضيفا أن ردة “فعل المعسكر الذي غاظته عودة المغرب للاتحاد الإفريقي كانت متوقعة، لكن توقيتها والطريقة الفجة والتهكمية التي تضمنها قرار مجلس الأمن والسلم الإفريقي كانت غير متوقعة”.

واعتبر المصدر أن “الدبلوماسية المغربية في شقيها الملكي والحكومي لم تبد أي رد فعل على الموضوع واكتفت بمهاجمة رئيس مجلس الأمن والسلم الإفريقي، الجزائري إسماعيل شرقي”.

مقالات ذات صلة