العالم
الملك يتخلى عن تعاليه على الأفارقة ويبعث بإشارات إلى الجزائر:

“الإتحاد المغاربي سينحلّ بسبب عجزه المزمن عن الإستجابة للطموحات”

الشروق أونلاين
  • 65
  • 0
الأرشيف
الملك محمد السادس

قال الملك محمد السادس، في خطابه، الثلاثاء، أمام المشاركين في أشغال القمة الثامنة والعشرين لقادة دول ورؤساء حكومات بلدان الاتحاد الإفريقي، التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا: “كم هو جميل هذا اليوم الذي أعود فيه إلى البيت بعد طول غياب! كم هو جميل هذا اليوم الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه! فإفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي. لقد عدتُ أخيرا إلى بيتي. وكم أنا سعيدٌ بلقائكم من جديد. لقد اشتقتُ إليكم جميعا”.

 وتخلى الملك عن تصويب سهامه واتهاماته المجانية إلى من يصفهم بـ”خصوم وحدته الترابية”، ما يدلُّ على اقتناعه بضرورة احترام البنود المؤسِّسة للاتحاد الإفريقي، التي تنص على احترام سيادة الدول والحدود الموروثة عن الاستعمار، بل إنه تحدَّث مليا عن ضرورة التعاون الإفريقي- الإفريقي، خاصة بين دول شمال إفريقيا، وهي إشارة واضحة إلى الجزائر، وقال: “بينما تشهد المجموعة الاقتصادية لشرق إفريقيا تطورا ملحوظا في إقامة مشاريع اندماجية طموحة، وتفتح دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا مجالا حقيقيا لضمان حرية تنقل الأشخاص والممتلكات، ورؤوس الأموال، فإن التعاون الاقتصادي بين الدول المغاربية يبقى ضعيفا جدا. والمواطنون في البلدان المغاربية لا يفهمون هذا الوضع. وإذا لم نتحرَّك، أو نأخذ العبرة من التجمُّعات الإفريقية المجاورة، فإن الاتحاد المغاربي سينحلّ بسبب عجزه المزمن عن الاستجابة للطموحات التي حدَّدتها معاهدة مراكش التأسيسية، منذ 28 سنة خلت”.

واعتبر الملك محمد السادس أن موعد العودة إلى الاتحاد الإفريقي قد حان؛ ذلك أن المملكة المغربية من بين البلدان الإفريقية الأكثر تقدُّما، حسب رأيه، وتتطلع معظم الدول الأعضاء إلى رجوعها، وواصل: “اخترنا العودة إلى لقاء أسرتنا. وفي واقع الأمر، فإننا لم نغادر أبدا هذه الأسرة. رغم السنوات التي غبنا فيها عن مؤسسات الاتحاد الإفريقي فإن الروابط لم تنقطع قط؛ بل إنها ظلت قوية. كما أن الدول الإفريقية وجدتنا دوما بجانبها”.

وبعدما استعرض عددا من أوجه التعاون التي لمّت المغرب ببلدان القارة السمراء، قال محمد السادس: “إن منظورنا للتعاون جنوب-جنوب واضح وثابت؛ فبلدي يتقاسم ما لديه دون مباهاة أو تفاخر. وباعتماده على التعاون البنّاء سيصبح المغرب، وهو فاعل اقتصادي رائد في إفريقيا، قاطرة للتنمية المشتركة”.

مقالات ذات صلة