الإدارة ترفض الترخيص للتقويميين بانعقاد اللجنة المركزية
رفضت مصالح ولاية الجزائر، استلام ملف طلب الترخيص الذي تقدمت به جماعة بلعياط، لعقد دورة طارئة للجنة المركزية للأفالان، وقد اضطروا لإيداع الملف على مستوى مكتب التنظيم بحضور المحضر القضائي، في وقت يسعى عمار سعداني، لمقاضاة بلعياط بتهمة انتحال الصفة.
ما تزال حلقات الصراع بين جماعة بلعياط والإدارة متواصلة، بسبب إصرار مصالح ولاية الجزائر على عدم استلام ملف طلب الترخيص بعقد دورة طارئة للجنة المركزية، والذي تقدم به وفد عن جماعة بلعياط، بحجّة انعدام الصفة، وتمسك مسؤولون بالولاية بأن يحمل الطلب توقيع الأمين العام للحزب عمار سعداني، الذي يصر التقويميون على عدم الاعتراف به، واضطر الوفد الذي تولى تسليم طلب انعقاد اللجنة المركزية بقيادة العضو السابق للمكتب السياسي، عيسي قاسة، لإيداع الملف على مستوى مكتب التنظيم بحضور المحضر القضائي، بغرض عدم ترك أي حجّة لمصالح الولاية لدراسة الملف والاستجابة له.
ورغم عدم توفر أي مخرج قانوني لإقناع الإدارة بالاستجابة لمطلب التقويميين، إلا أن جماعة بلعياط تصر على عقد اجتماع اللجنة المركزية نهاية الأسبوع، ولو بأحد مقرات الحزب في حال عدم الترخيص لهم، ويرى العضو القيادي في الحركة التقويمية، عبد القادر مشبك، بأن اجتماع اللجنة المركزية سيخصص لانتخاب الأمين العام للحزب، إذ سيتم فتح باب الترشيحات فور بداية الاجتماع، نافيا أن تكون هناك أسماء قد عبّرت عن نيتها في تولي زمام القيادة، كما استبعد أن توكل مهمة قيادة الحزب العتيد إلى غاية المؤتمر العاشر للحزب لقيادة جماعية، بدعوى أن ذلك يتنافى مع ما ينص عليه القانون الأساسي، وكذا النظام الداخلي للأفالان، معتبرا بأن خيار القيادة الجماعية يبقى مقتصرا على مجموعة وهو “رأي محترم، غير أنه لا مخرج من الاحتكام للقانون الأساسي والنظام الداخلي”.
بالمقابل يسعى الأمين العام للحزب، عمار سعداني، لمقاضاة كل من عبد الرحمان بلعياط، وعيسى قاسا بتهمة انتحال الصفة، بعد أن تمكن من الحصول على نسخة من طلب الاستفادة من إحدى قاعات فندق مازافران لعقد الدورة الطارئة للجنة المركزية، وهو إجراء لم يلق التأييد من قبل باقي أعضاء المكتب السياسي الذين رفضوا فتح جبهات أخرى، والذهاب بعيدا بالصراع الذي شتت صفوف الحزب العتيد على مقربة من الرئاسيات، وتمسكوا بالإبقاء على الخلاف في شقه السياسي فقط دون إعطائه أبعادا أخرى، وأكدت مصادر موثوقة بأن عددا من أمناء المحافظات التقوا صبيحة أمس، بالأمين العام السابق للحزب عبد العزيز بلخادم، قبيل لقائهم بعمار سعداني مساء أمس، بالمقر المركزي للأفالان تحسبا للانتخابات الرئاسية، ويمثل هؤلاء الجناح الذي يسعى لإعادة بلخادم إلى منصب الإمانة العامة من جديد، بعد أن تم سحب الثقة منه، وأغلبهم أمضوا لصالح تنحية سعداني من على رأس الحزب العتيد.