“الإدارة تغوّلت والظروف أصبحت غير ملائمة لأداء مهامنا”
أدانت النقابة الوطنية، لقضاة مجلس المحاسبة، ما سمته “تغولا وهيمنة” من إدارة المجلس على عمل القضاة، وتراجع عمل الهيئة، ودعت الرئيس بوتفليقة إلى التدخل “لتدارك هذا الوضع الخطير وما قد ينتج عنه من نتائج سلبية على الهيئة وعلى نتائج عملها والدور المنتظر منها، لا سيما فيما يخص حماية قضاة مجلس المحاسبة وتوفير الظروف الملائمة لقيامهم بمهامهم”، على حد تعبيرها.
وعدّدت نقابة مجلس المحاسبة الوضع السلبي للمجلس، وأوردت في بيان، السبت، تسلمت “الشروق” نسخة منه: “لقد حرصت النقابة عبر مكتبها الجديد على التعامل مع سياسة التعسف التي تنتهجها إدارة مجلس المحاسبة بكل صبر ومسؤولية، ورغم خياراتها التي لن تتراجع عنها، فإن الحكمة والرزانة والتعقل واحتراما لهذه المؤسسة الدستورية والمكانة التي تحظى بها لدى السلطات العمومية والدور المنتظر أن تلعبه النبيلة في حماية المال العام وهو الدور الذي يؤدونه بكل إخلاص رغم العرقلة والتهميش وعدم الحماية”.
وسجل بيان وقعه الأمين العام للنقابة، أحمد شيخاوي، “استمرار تراكم المشاكل التي يعيشها المجلس التي أدت إلى تراجع مكانة الرقابة إلى مرتبة ثانوية عوضا عن مكانتها الأساسية التي حددها القانون وذلك بتغول الإدارة وتقزيم دور المجلس من طرف مسؤوليه، على الرغم من تعليمة رئيس الجمهورية المتضمنة تفعيل دور المجلس والأجهزة الرقابية الأخرى”.
وعاب البيان “غياب نظرة مستقبلية في تسيير المجلس، لا سيما من جانب الموارد البشرية والتكوين”، مشيرا إلى “انعدام عدم توفير الحماية اللازمة المكفولة قانونا لقضاة مجلس المحاسبة من جميع أشكال الضغط والتدخل”، و”ظروف العمل الصعبة التي تؤثر سلبا على الحالة النفسية والمعنوية للقضاة، التي أصبحت عائقا حقيقيا أمام قيام المجلس بمهامه التي مست جميع شرائح مستخدمي مجلس المحاسبة دون استثناء، التي يعد المسؤول المباشر عنها رئيس المجلس والأمين العام”.
ونبهت النقابة إلى حادث توقيف ثلاثة قضاة بالغرفة الإقليمية بقسنطينة 48 ساعة مباشرة بعد انتخاب اثنين منهم في مكتب النقابة أفريل الماضي، وعليه “تؤكد النقابة الوطنية لقضاة مجلس المحاسبة أن توقيف قضاة بالغرفة الإقليمية بقسنطينة جاء نتيجة لانتخاب اثنين منهم بمكتب النقابة، ونتيجة أيضا لضغوطات موثقة ومفضوحة مورست ضدهم لا لشيء إلا لأنهم قاموا بمهام رقابية أدت إلى متابعات جزائية ضد بعض المسيرين ونتيجة لوقوفهم صراحة ضد تجاوزات رئيس غرفتهم”.