من المقرر الكشف عنها نهاية سبتمبر الجاري
الإذاعة الوطنية في شبكتها الجديدة.. تضحية بالبعض وإعلاء لشأن آخرين!
تستعد الإذاعة الوطنية بمختلف قنواتها لإطلاق الشبكة البرامجية الجديدة مع نهاية شهر سبتمبر الجاري، علما أن مصادر داخل مبنى الإذاعة أشارت أن المدير العام توفيق خلادي أعطى تعليماته لبعض المقربين منه في مواقع المسؤولية من أجل إطلاق يدهم لتصفية من يصفهم البعض بالحرس القديم، والتركة الثقيلة التي تسببت في فقدان الإذاعة الوطنية، وتحديدا القناة الأولى لشعبيتها في مواجهة إذاعات أخرى.
-
لكن معايير اختيار تلك البرامج التي يقول البعض أنها ستراعي اهتمامات الشارع، وتغيرات المرحلة الحالية، ناهيك عن مواصلة الانفتاح سياسيا على الرأي المختلف عكس ما هو حاصل في التلفزيون، ماتزال تثير الكثير من اللغط في ظل استمرار مذيعين معروفين في احتكار الميكروفون، منذ عقدين من الزمن، لتقديم برامج شعارها الثرثرة وفقط، على حساب التجديد في دماء القنوات أو اقتراح برامج مختلفة، وعلى هذا الأساس، يتساءل البعض عن سرّ استعمال هذه القاعدة مع البعض دون آخرين، والتضحية بعدد من قامات الإذاعة ونحر برامج شهيرة في مقابل تواصل تلك الأصوات المكررة والبرامج الفارغة في شغل مساحات البث، بل وتشجيعها وتكريمها ومنحها الميكروفون الذهبي في بعض المرات!
-
وكان توقيف برنامج ناجح على غرار “سينراما” لصاحبه جمال الدين حازورلي أثار العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، كما أن الجدل بشأنه وحملات الدفاع عنه لم تتوقف على موقع الفايسبوك، خصوصا أن الطريقة التي تم بها توقيف هذا البرنامج الثقافي المهم، في المرة الأولى خلال عهد المدير السابق محسن سليماني، ثم في عهد الإدارة الحالية، تدل على وجود نوايا مبيتة لاستهداف فضاء سينمائي ناجح، ليس محليا فقط، بل عربيا، علما أنه يبث منذ عقدين من الزمن على الأثير مباشرة من المحطة الجهوية لقسنطينة.
-
علامة فارقة أخرى من علامات الإذاعة، تم التعرض لها بشكل غير مفهوم، تتمثل في برنامج أبحاث في فائدة العائلات لصاحبه العربي بن دادة، رغم أهميته والتي لا تقاس بعدد السنوات، كما لا يمكن الاختباء هنا وراء حجة ملل المستمع طالما أن الحصة اجتماعية، وأهدافها إنسانية بحتة.
-
ومع إجهاض تاريخ سينراما ووأد أبحاث في فائدة العائلات، وغيرهما من البرامج المهمة وذات الشعبية الواسعة، واستمرار بعض الأصوات في تكرار نفسها بالمقابل، مع ضياع رونق البرامج الليلية والصباحية، على غرار برنامج “صباح الخير” الذي كان يشكل في القناة الأولى خلال زمن جلال شندرلي وحمدي عيسى، ثم كريم بوسالم، علامة فارقة، قبل موته سريريا في السنوات الأخيرة، فإن كل ذلك من شأنه أن يطرح تحديات كبيرة في وجه القائمين على الإذاعة الوطنية، من دون الحديث عن الإذاعات المحلية التي باتت تابعة لدواوين الولاة، والمواهب القوية بين جدرانها مهددة بالتهميش الأبدي، كما أن توزيع المسؤولية فيها يتم من طرف الإدارة المركزية، إما بإبعاد البعض تمهيدا لتصفيته، أو ترقيته بدون الرجوع لكفاءات أحسن منه، باستثناء الأقلية التي لا يمكنها نفي القاعدة.