رياضة
فلسفته تتوافق مع التوجه الجديد للكرة الجزائرية

الإسباني فيليكس سانشيز الأقرب إلى تدريب “الخضر” وخلافة بيتكوفيتش

م. ياسين
  • 412
  • 0

علمت الشروق من مصادر مطلعة بأن التقني الإسباني فيليكس سانشيز بات المرشح الأبرز والأقرب لتولي مقاليد العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري خلال المرحلة المقبلة، وأوضحت المصادر، أن المفاوضات الجارية بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم والمدرب الإسباني تشهد تقدماً ملموساً وتسير في اتجاه إيجابي ومثمر، حيث يتصدر سانشيز القائمة المصغرة للخيارات المطروحة على طاولة “الفاف”، رغم عدم التوصل حتى اللحظة إلى اتفاق نهائي ورسمي، في ظل تواصل النقاشات حول بعض الجزيئات المالية والفنية المرتبطة ببنود العقد.

من جانبه، لم يصدر عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم أي بيان رسمي يؤكد اختيار سانشيز أو أي اسم آخر، حيث جاءت هذه التحركات عقب الإعلان عن إنهاء العلاقة التعاقدية مع السويسري فلاديمير بيتكوفيتش وطاقمه الفني بالتراضي، بعد مسيرة امتدت لـ 29 شهراً على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول. وشددت “الفاف” على أن عملية دراسة السير الذاتية وانتقاء الناخب الجديد تُدار بالتشاور المباشر مع الكلية التقنية الوطنية، وفق معايير دقيقة ترتكز على الكفاءة والخبرة ومدى الانسجام مع تطلعات الكرة الجزائرية.

القائمة الأولية ضمت ثلاثة إسبانيين وبرتغاليين وهولندي وبرازيلي وبلجيكي

ويأتي التوجه نحو خيار فيليكس سانشيز لكونه يتماشى تماماً مع الرؤية المستقبلية للاتحاد الجزائري لكرة القدم، الراغب في بناء مشروع كروي طويل الأمد يعتمد على تطوير المواهب الشابة وضخ الدماء والجديدة. وتفضل الهيئة الفيدرالية الاعتماد على المدرسة الإسبانية التي تُعرف بالعمل الميداني والمتابعة المستمرة للاعبين، بعيداً عن منطق استقدام الأسماء الرنانة التي تغيب عن الديمومة الميدانية. ويمتلك سانشيز خلفية تكوينية صلبة بدأت من أكاديمية “لاماسيا” في نادي برشلونة، قبل انتقاله إلى أكاديمية “أسباير” القطرية عام 2006.

وتزخر المسيرة التدريبية للمدرب الإسباني بمحطات بارزة، حيث تدرج في تدريب الفئات السنية لقطر وقاد منتخب تحت 19 عاماً للظفر بكأس آسيا 2014، قبل أن يتولى مقاليد المنتخب القطري الأول عام 2017 ويقوده للقب تاريخي في كأس أمم آسيا 2019، إضافة إلى قيادته في مونديال 2022، وتجاربه اللاحقة مع منتخب الإكوادور ونادي السد القطري.

ويعود التأخر في الإعلان الرسمي عن الصفقة إلى استمرار التفاوض حول الشروط المالية وتحديد تركيبة الطاقم الفني المساعد؛ إذ ترغب إدارة الاتحاد الجزائري في إدراج كفاءات محلية ضمن الجهاز الفني لضمان نقل الخبرات والمشاركة الفعالة في إنجاح المشروع المرتقب. وعليه، يظل سانشيز الخيار الأقرب واقعياً، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة لحسم كافة التفاصيل وصياغة الإعلان الرسمي.

علما أن المجمع التقني الوطني الذي اجتمع الخميس بسيدي موسى درس السير الذاتية المعروضة لخلافة الناخب الوطني، مخرجاً قائمة مصغرة تضم ثلاثة أسماء أجنبية مُرتّبة حسب الأولوية ومدى ملاءمتها للمشروع الرياضي المرتقب.

ومنحت اللجنة التقنية الأسبقية للمدرسة الإسبانية بتواجد اسمين، مع وضع خيار إفريقي مجرب كبديل آمن. وجاء الإسباني فيليكس سانشيز على رأس القائمة كمرشح مفضل أول. وفي المرتبة الثانية، حلّ المخضرم رافاييل بينيتيز صاحب التاريخ الحافل بالألقاب الأوروبية مع أندية كبرى كليفربول وريال مدريد. ورغم ثقل اسمه، إلا أن ملفه واجه تحفظين يتعلقان بغياب خبرته في تدريب المنتخبات واشتراطاته المالية المرتفعة. أما الخيار الثالث فكان من نصيب البلجيكي توم سينتفيت كبديل إفريقي خبير يُجيد التعامل مع الكرة القارية بفضل تجاربه مع منتخبي غامبيا ومالي، ما يجعله خياراً عملياً في حال تعثر المفاوضات الأولى. ومن المرتقب أن تبدأ الفاف مفاوضاتها الرسمية المباشرة مع وكيل سانشيز لحسم الرتوشات التعاقدية قبل النظر في بقية الخيارات.

علما أن اللجنة التقنية تلقت قائمة ضمت ثمانية مدربين، منهم ثلاثة إسبان وهم فيليكس سانشيز، رافائيل بينيتيز، وخوان أنطونيو بيتزي، برتغاليان وهما ريكاردو مانويل نونيس فورموزينهو، وباولو سيرجيو، الهولندي فرانك دوبور، البرازيلي سيلفيو مينديز كامبوس جونيور (المعروف باسم سيلفينيو)، والبلجيكي توم سانتفييت، وبعد مناقشات بين أعضاء المجمع التقني الوطني تم الاستقرار على ثلاثة أسماء وهم فيليكس سانشيز، رافائييل بينيتز، والبلجيكي توم سانتفييت.

علما المجمع التقني الوطني ناقش تعيين قائد المنتخب الوطني السابق، عنتر يحيى، مساعدا للمدرب الجديد، وذلك في إطار إعادة هيكلة الإدارة الفنية وتحديد معالم المشروع الرياضي المستقبلي للكرة الجزائرية. وجاء هذا القرار بالنظر إلى الخبرة العريضة التي يمتلكها بطل “أم درمان” في التسيير الرياضي والتدريب، فضلاً عن اطلاعه الواسع على متطلبات كرة القدم الحديثة. وسيُعهد إلى عنتر يحيى ملف التخطيط الاستراتيجي، وتطوير التكوين، ومتابعة الفئات السنية للمنتخبات الوطنية. عنتر يحيى يباشر رسميا مهامه الرسمية بعد مراسم التوقيع النهائي مع الناخب الوطني الجديد، عقب إتمام كافة المفاوضات المتعلقة بالشقين المالي والفني.

مقالات ذات صلة