الجزائر
نذير مصمودي يصرّح لـ"الشروق":

الإسلاميون في الجزائر رفعوا شعارا أكبر منهم وأنا كنت أحد ضحايا الإخوان

الشروق أونلاين
  • 9706
  • 76
الشروق
كتاب "متى يدخل إسلاميو الجزائر الإسلام"

أبرز الكاتب نذير مصمودي عورة الحركات الإسلامية في الجزائر وحقيقتها ودوافع نشاطها وممارساتها باسم الدين الإسلامي الذي تستعمله كغطاء في الوصول إلى سدّة الحكم وتحقيق المصالح، رافعة بذلك -حسبه- شعارا أكبر منها.

جاء تصريحه لدى مشاركته، في منتدىالشروق اليومي، حيث قدّم كتابهمتى يدخل إسلاميو الجزائر الإسلام، الذي حاول فيه تقديم عديد الأسئلة المتعلقة باستعمال الإسلام في أمور لا تمت بأية صلة لسماحته ورحمته. وقال مصمودي بأنّ قضية كتابه انطلقت من قضية فردية، لكن مرتبطة بموضوع الحركات الإسلامية في الجزائر والخارج، لكن ركزّ على حركة مجتمع السلمحمسالإخوانية وطرح عديد الأسئلة: “هل أنا علماني، سلفي، متطرف، ديمقراطي وغيرها.  

مصرحا في السياق بأنّه ضد كلمة إسلامي، لأنّ القبول بها غباء سياسي يجعلك تضع نفسك في زاوية حادة لاسيما وأنّ مشكل الإسلاميين اليوم أنّهم رفعوا شعارا أكبر منهم، معترفا في السياق ذاته بأنّه كان ضحية للتيار الإسلامي الإخواني في الجزائر مع حركةحمسسنوات الثمانينيات من القرن الماضي، وكان الكاتب الذي هو أمامي الآن عبد العالي رزاقي أشد أعدائي، متابعا في معرض حديثه اليوم انسحبت من التيار الإخواني نهائيا ولا تربطني بهم علاقة عمل ولم انتظم أبدا طوال حياتي في حركة إسلامية إلا الفكر، فمازال حاضرا“.

وأضاف بأنّ وقتها انتشر الفكر الإيديولوجي بين هذا شيوعي وآخر اشتراكي وملحد وغيرها من الأفكار، بينما أصول الفكر الإسلامي الإخواني بدأت بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران، إلى جانب التعامل الإعلامي الغربي مع ظاهرة الإسلامية، حيث غذّاها وضخمها، دون أن يخفي بأنّ مشكلة العقل الإسلامي هي ثلاثة عناصر مهمة: النص والفقه والتاريخ، فبالنسبة للنص يتم التعامل معه بطريقة غير نقدية ورافضة لمن ينقد.

أمّا التاريخ فتبنيه الحركات الإسلامية على الخلفاء الراشدين وأفكار حسن البنّا وغيرهم. وبالنسبة للفقه فهو تضخيم الشخصية إلى درجة التقديس، فمثلا الراحل محفوظ نحناح يلقب بالشيخ ،وكان يطبق ما يقول فقال: “سئل ذات مرّة عن مسار الحركة فقال دعوها فإنّها مأمورة، وهو الأمر عينه بالنسبة لجاب الله، حيث قال: “التقيته مرّة وأنا زائر له من أجل مبايعته، فكان يتحدث والجميع منصت بشكل رهيب، فعبد الله جاب الله متأثر بفكر وانتماء السوداني حسن الترابي، فلمّا أردت أن أسأله، منعني أحد الحضور حتى أنّه ضربني لما أشار إليّ، وبالتالي كنت أمنه من النقد، وإذا قدمت نقدا للحركات الإسلامية وجدت ردا عنيفا منهم وبالتالي قررت الانسحاب من تيار الإخوانلأنهم ضيقوا علّي الخناق“.

في سياق آخر، ذكر مصمودي بأنّ كتابهمتى يدخل إسلاميو الجزائر في الإسلام، لا يحمل فكرا عقائديا أو مذهبيا أو طائفيا، لكن أريد أن يكون عنوانه غير مألوف، استعرته من قصة امرأة تزوجت بجزائري سياسي في النمسا، لكن ما شاهدته منه لا يمت للإسلام بصلة وبالتالي تساءلت متى يستفيد الإسلاميون من الإسلام؟

مقالات ذات صلة