الإسلاميون يحجّون.. نواب الأفلان يتقشّفون وأسماء بن قادة لن “تهرب” من الجزائر
يبدو أن خطة الحكومة لتشجيع السياحة المحلية، لم تبق حبيسة أدراج وزير السياحة، عبد الوهاب نوري، بل تعدته هذه المرة لتدخل أسوار البرلمان. وهو ما رافع لصالحه نواب الشعب، الذين كشف بعضهم في دردشة مع” الشروق”، على هامش اختتام الدورة الربيعية بالمجلس الشعبي الوطني، تنازلهم هذه السنة عن شواطئ “بالما دي مايوركا” الإسبانية، وشرم الشيخ المصرية، و”مولات” دبي وإسطنبول بسبب الوضع المالي والاقتصادي للبلاد، فاختاروا تمضية عطلة ساحرة بـ14 ولاية ساحلية جزائرية.
ولم يخرج نواب الشعب عن القاعدة التي رسمتها الحكومة، وهي تشجيع السياحة المحلية، إلا أن الجديد هو تأثرهم بسياسية التقشف، وهم الذين طالما رفعوا شعار “نريد رفع الأجور.. لأننا نواب ومهنتنا سامية تحتاج إلى منح وعلاوات”..
ولم يحد النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، عن القاعدة. وقال إنه سيقضي موسم الصيف هذه السنة وسط عائلته بولاية قسنطينة، قائلا: “لست مثل النواب والوزراء الذين يسافرون إلى الخارج مرة كل أسبوع”. أما زميله في التكتل، الأخضر نعمان لعور، فاختار فور اختتام الدورة الربيعية للبرلمان، أن يطير إلى مقر إقامته بولاية سطيف، قائلا: “كل العطل أقضيها في سطيف.. ولا أسافر إلى الخارج إلا للحج والعمرة”.
وعلى عكسه، ذهب النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، إلياس سعدي، الذي قال: “لولا العائلة التي تفضل قضاء العطلة في الجزائر لسافرت إلى أوروبا”، فعلى- حد قوله- “أعشق إسبانيا وشواطئها”، إلا أنه هذه السنة قرر قضاء عطلة الصيف في شواطئ تيبازة الساحرة.
وبدورها، النائب أسماء بن قادة، التي أثارت الكثير من الجدل مؤخرا، بسبب نشرها رسالة طليقها الشيخ يوسف القرضاوي، ففضلت الاستراحة في “شاليه” يعود إلى عائلتها بولاية مستغانم. وقالت لـ “الشروق”: “أفضل قضاء العطلة في الجزائر.. لأنى بصراحة مللت من السفر والتجوال خارج الوطن”.
من جانبه، قال زميلها في حزب جبهة التحرير الوطني، برابح زبار، وهو من يوصف بعراب فكرة رفع أجور نواب البرلمان، إنه يفضل قضاء العطلة في الجزائر، غير أن عائلته ترغب في السفر إلى مدينة ليون الفرنسية، لزيارة أقاربها هناك، قائلا: “قررت تنظيم اقتراع في المنزل للفصل في القضية بديمقراطية”.
وتعتبر هذه العطلة آخر استراحة للنواب في العهدة الحالية، ليودعوا بذلك مبنى زيغود يوسف، الذي يستعد لاستقبال وجوه جديدة.