-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الباحث في الحركات الإسلامية علية العلاني لـ"الشروق":

الإسلام السياسي في تونس أصبح يتساقط كورق الخريف

الشروق أونلاين
  • 2715
  • 2
الإسلام السياسي في تونس أصبح يتساقط كورق الخريف
ح.م
الباحث في الحركات الإسلامية علية العلاني

يتوقع الأستاذ في جامعة منوبة التونسية. الباحث في الحركات الإسلامية، علية العلاني، أن تكون حادثة اغتيال المعارض محمد البراهمي، بداية للعد التنازلي لما يسميه الإسلام السياسي، ويستبعد علية العلاني، تكرار السيناريو المصري في تونس، بعدم تدخل المؤسسة العسكرية في خط المواجهة بين التيارات السياسية.

 

أعلنت الداخلية التونسية تورط التيار السلفي، هل سيخفف من حدة الاحتقان؟ 

بالطبع ستمتص إفادات وزير الداخلية، جزء من الغضب الشعبي الذي تلى اغتيال محمد البراهمي، لكن يبقى كلام الوزير مجرد عمل تقني، رغم أهمية المعطيات التي قدمها. 

الأزمة والاحتقان الشعبي الذي تعيشه تونس، ذو جذور سياسية فالمشهد السياسي متوتر و غير ظاهر المعالم والحكومة عاجزة عن إنقاذ الوضع، فلا تحديد لتاريخ الانتخابات ولا الدستور تم تجهيزه، كما أن الوضع الاقتصادي يزداد تفاقما، ولهذا اجتمعت مطالب المواطن التونسي مع آراء المحللين وكلها تدعو إلى تغيير الحكومة، وتشكيل حكومة من شخصيات وطنية.

 

تم اتهام سلفي في حادثة الاغتيال، هل يعني أن كل السلفيين معنيون بالإرهاب؟

أولا، لا بد من القول أن هناك 3 تيارات سلفية في البلاد: هي السلفية العلمية والسلفية الجهادية والخلايا النائمة التابعة لـ”القاعدة”. والمتمركزون في جبل الشعانبي هم من الخلايا النائمة التابعة لتنظيم “القاعدة”، ولديهم امتدادات وملاحقون منذ التدخل الفرنسي في مالي، لأن مكان تمركزهم في مالي والجزائر، ولم تكن لهم نية الاستقرار في تونس، وكان لهم تواجد كبير في ليبيا باعتبار أن الوضع في ليبيا مازال هشا، والحكومة الليبية لم تستطع تجريد هذه الميليشيات من سلاحها.

وبالتالي أصبح الجهاديون مطاردين في مالي ومضيق عليهم في الجزائر، وكانوا يتصورون أنهم سيجدون ملاذا في تونس خاصة في المناطق الحدودية خاصة بجهتي طبرقة وعين دراهم وجهة الشعانبي ــ ولاية القصرين ــ وهذه المناطق تتميز بتضاريسها الجبلية الصعبة،  والجهاديون يتصورون أن الجيش التونسي أو الأمن التونسي لا يستطيعان أن يراقبا كل متر في هذه المناطق التي شهدت اضطرابات منذ الثورة، من حرق للمراكز الأمنية وسرقات. لذلك ظنت السلفية الجهادية أو الخلايا النائمة لـ”القاعدة” أن الأمن التونسي منشغل بمسائل أخرى،  بالإضافة إلى أن الإطار السياسي في تونس جعلها تطمع في توسيع نشاطها.

 

هل يعني وقوف نفس الجهة وراء اغتيال شكري بلعيد وبعده براهمي، خللا في المنظومة الأمنية؟

هذا الأمر يؤكده المختصون في الشأن الأمني، كيف لشخص شارك في اغتيال شكري بلعيد، أن يعيد الكرة بعد 6 أشهر ويغتال محمد البراهمي، والجاني مبحوث عنه ومتهم بتهريب السلاح ومسجل خطر، هذا الأمر يدفعنا للقول دون تحفّظ أن هنالك إخفاقا أمنيا كبيرا، يجب أن يعاد النظر في السياسة الأمنية.

 

هل تتوقع أن تسقط حكومة علي العريض، كما حدث مع حمادي الجبالي، بعد حادثة اغتيال شكري بلعيد؟

اسقاط الحكومة صار مطلبا شعبيا كبيرا، يحظى بدعم  غالبية الأحزاب السياسية، كون الترويكا لم تعد قادرة على تهدئة الوضع أو التحكم في مناحي الحياة، سواء في الجانب الأمني والاقتصادي، ما نعيشه يؤكد أن تيار الإسلام السياسي دخل مرحلة العد التنازلي، كما ان عمليات سبر الآراء التي تجرى في تونس، تظهر أن حظوظ حركة النهضة لن تتجاوز في الانتخابات القادمة حدود 12 بالمئة، الأمر لا يقتصر على إسقاط الحكومة، بل يتعداه عند آخرين إلى حل المجلس التأسيسي، رغم إنني انتصر لفكرة عدم حل المجلس، مع ضرورة قبوله بالتعديلات التي أعدتها لجنة الخبراء على 20 بالمئة من مسودة الدستور التي تعتبر غير جيدة.

 

مع هذا الضغط الشعبي التي تواجه النهضة، هل يمكن أن نشهد سيناريو مصريا في تونس؟

استبعد الخيار العسكري في الوقت الراهن، وأتوقع أن الإسلام السياسي تحول إلى ما يشبه أوراق الخريف التي بدأت في التساقط، لكن أفضّل أن تسقط عبر صناديق الانتخاب لا بالقوة العسكرية، كما أن تقاليد المؤسسة العسكرية التونسية، لا يمكن لها الخوض في المشهد السياسي.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Ben Bitova

    و الله و بالله و تالله لن يزدهر الإسلام و لن ينتشر و لن يكون له رجال اقوياء يحكمون و يقيمون شرع الله تبارك و تعالى سوى بنشر الدعوة بين المجتمعات بمختلف الطرق و الوسائل و تكوين نشأ سليم الفكر صافي الفؤاد ذو عقيدة صحيحة و اخلاق رفيعة و سلوك حضاري و معاملات على اسس المباديء الإسلامية و لما يكون لديك اناس من هذه الطينة لا تحتاج الى احزاب اسلاموية او الى تسييس الدين لتصل الى الحكم بل هؤلاء الرجال هم في حد ذاتهم "احزاب سياسية" و هم و بضمائرهم و تربيتهم السوية من سيطبقون الشريعة من تلقاء انفسهم بلا فتن

  • Samir

    الإسلام لا يسقط بل الجمعات المتأسلمة التي استغلت الدين لكسب الشعوب المسلمة لي الإستولاء علي السلطة إنكشفت لو كان خير في هده الجمعات لوفقهم الله لكن نيتهم فاسدة