الجزائر
الأئمة يدعون الأحزاب الإسلامية للتخلي عن الاستخدام الانتخابي للدين

الإسلام ملك للجميع ولا يحق لأحد استخدامه لجمع الأصوات

الشروق أونلاين
  • 3915
  • 34

حذرت نقابة الأئمة أمس، الأحزاب الإسلامية من استخدام الإسلام في الحملة الانتخابية، ودعتها لتقديم برامج طموحة تستجيب لتطلعات الشباب ولكافة أفراد المجتمع، بدل تناول مواضيع يعتبر الأئمة أنفسهم الأولى بطرحها وتحليلها، منتقدين بشدة استغلال تلك الأحزاب للإسلام لأغراض انتخابية.

وأصدرت نقابة الأئمة المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية بيانا شديد اللهجة، دعت فيه الأحزاب الإسلامية للتخلي عن استعمال الإسلام في الحملة الانتخابية، وقال الأئمة بأنهم أولى من يتكلم باسم الإسلام، “لأننا أدرى بالإسلام ونحن نعلم عنه ما يجهله غيرنا، ونحن من يعلم الوضوء والصلاة، لأن الدين ملك للجميع والوطن ملك للجميع”، وتضمن البيان دعوة صريحة من الأئمة للأحزاب التي قدمت مرشحيها للانتخابات التشريعية كي تعرض برامج طموحة، تعمل على تحقيق أمل الشباب ومستقبل الجزائر، قائلين:” إذا كانت هناك برامج فنحن بحاجة إلى من يطبقها”.

ورفض الأئمة الذين عقدوا مؤخرا لقاء جهويا ضم ممثلي الولايات الغربية، وهي وهران وتلمسان ومستغانم وغليزان وسعيدة ومعسكر وعين تموشنت والنعامة، استغلال المساجد من طرف الأحزاب مهما كان توجهها، وقال الناطق باسم الموقعين على البيان الإمام عبد البر بلقرع رئيس نقابة الأئمة بولاية النعامة، بأن البيان أيده وسانده أئمة من باقي الولايات، الذين دعوا لضرورة تحلي الإمام بالحياد، مصرا على أن هذا الموقف لا يجب اعتباره تنفيذا لتعليمة وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله، بل من أجل الجزائر.

وأكد المتحدث بأن الأئمة لا يدعمون أي حزب سياسي لأنهم ملك للجميع، مؤكدا وجود بعض الأئمة الذين ترشحوا للانتخابات التشريعية مع أحزاب سياسية، لكنهم لم يستغلوا وظيفتهم في الحملة الانتخابية، وقال بأن ما ينتظره الشعب هو النهوض بكافة القطاعات وبعث الأمل في نفوس الجزائريين، موضحا بأن البيان يستهدف على وجه الخصوص الأحزاب الإسلامية.

ويتزامن رد فعل الأئمة مع قيام وزير الشؤون الدينية بتوسيع مهام وصلاحيات المفتشية العامة، التي أصبحت وفق تأكيد المكلف بالإعلام عدة فلاحي أكثر قوة لمتابعة وتقييم الخطاب المسجدي بالتنسيق مع المفتشيات الولائية، وقياس درجة التزام الأئمة بتنفيذ تعليمة الوزارة التي دعت الأئمة لحث المواطنين على المشاركة في العملية الانتخابية، بحجة أن ذلك يدخل في إطار الحس الوطني وما تقتضيه المواطنة، وقال فلاحي بأن الندوات التي عكفت الهيئة التي ينتمي إليها على تنظيمها كانت جميعها تصب في هذا الاتجاه.

كما أطلقت الوزارة بمناسبة إحياء يوم العلم حملة ترمي إلي حث الأئمة على الالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية، تنفيذا لما قاله غلام الله بأن الجزائر لا إخوانية ولا سلفية، مع الترويج لما سماه بالإمام النموذج اقتداء بالعلامة عبد الحميد بن باديس، وقلل فلاحي في سياق متصل من شأن التجاوزات التي تعرفها بعض المساجد بسبب سعي أشخاص محسوبين على التيار السلفي للسيطرة عليها، قائلا بأن أي تجاوزات تحال على المجلس العلمي أو تتولى المديريات الولائية للشؤون الدينية معالجتها.

مقالات ذات صلة