الجزائر
أمين عام مجلس شورى الإتحاد المغاربي سعيد لمقدم للشروق:

الإصلاحات ستنجح.. وعلى الأحزاب والمجتمع المدني تحمل المسؤولية

الشروق أونلاين
  • 6113
  • 5
ح.م
سعيد مقدم أمين عام مجلس شورى الاتحاد المغاربي

قال الدكتور سعيد مقدم، أمين عام مجلس شورى الاتحاد المغاربي في حوار لـ”الشروق”، أن الإصلاحات السياسية في الجزائر تعد نموذجا يحتذى به في دول الجوار، وجاءت بعد سنوات من النضال السياسي، موضحا أن “التجربة الإصلاحية الجزائرية الجديدة ستنجح حسب إعتقاده، محدثنا إلتقيناه على هامش الملتقى الدولي الذي نظمته جامعة ورڤلة مؤخرا حول التطوير البرلماني في الدول المغاربية، حيث تطرق في هذا الحوار إلى الربيع العربي، وتأثيره على الدول المغاربية، ودور المرأة في البرلمانات العربية ومدى تأثير السياسة الجديدة، وتفعيل الأداء.

 

 كيف   تصف   ما يحدث اليوم في سوريا؟

نأسف كثيرا للدماء التي تنزف في سوريا دون توقف وهي نكسة. ونأمل حل المشاكل بعيدا عن السلاح، حفاظا على الوحدة الترابية لسوريا أولا، وحقنا للدماء ولإعطاء الكلمة للشعب كي يحدد مصيره، أنا على يقين أنه لا يمكن مجابهة المطالب السلمية بالسلاح والترويع، أملنا أن يتفهم الجميع أننا في عصر الحوار، لذلك لابد من إيجاد الحلول في إطار متفق عليه ولا يمكن للقوة مهما كانت أن تكون بديلا لمعالجة المواقف.

 

مع الزيارة الأخيرة لوزير خارجية المغرب للجزائر، هل تعتقد أن الحدود بين البلدين ستفتح قريبا؟

رغم أنني لست مخولا للكلام في هذا الموضوع، إلا أن الأمل قائم، واستنادا لما صرح به وزير الداخلية، فإنه لا يمكن أن تبقى الحدود بيننا وبين المغرب مغلقة، أظن أن كل المؤشرات تنبئ بأن دول المغرب العربي ستعيش في هذا الشتاء البارد دفءا في العلاقات، ويمكن تجاوز الكثير من المشاكل، والعراقيل في المستقبل القريب.

 

هل تعتقد أن الربيع العربي سيفرز لاحقا برلمانات أكثر ديمقراطية؟

هذا يعود إلى درجة الوعي الشعبي في الأقطار المغاربية.. الشعوب المغاربية تواقة للمشاركة والمساهمة في الحياة السياسية، وهو ما يدفعني للقول أن الثقة قائمة فيما ستنتجه الانتخابات القادمة في إطار الدساتير المكيفة الجديدة، لأنها ذات رؤية واسعة وتأخذ تجربتها من غيرها.

 

بعض الدول شرعت في إصلاح دساتيرها.. هل هذا كاف؟ 

ننتظر من إصلاح الدستور الجزائري قبل نهاية 2012 أن يعطي للغرفة الثانية أولوية النظر في بعض المشاريع والنصوص المتعلقة بالانشغالات المحلية للمواطن، وبالتالي الإرتقاء بالمؤسسة التشريعية والمساهمة في بلورة وصقل المنظومة التشريعية في الجزائر واستدراك التعطيل الحاصل في المجال.

أظن أن البرلمان كمؤسسة تشريعية تمثيلية، خاصة مع مكوناته الجديدة دخول المرأة وفئة كبيرة من الشباب المثقف سيساهم في دفع قوي للصناعة التشريعية، فضلا عن أن كل الأحزاب التي ستدخل المعترك تعطي الأولوية للكفاءات، لأن لا مكانة لغير الكفاءة العلمية المتخصصة في هذا المجال.

 

حسب معرفتك، بأي شكل سيخدم نظام “الكوطة” تطوير البرلمان المغاربي؟

نظام الكوطة ليس مطلبا وطنيا فقط، بل هو مطلب دولي، مشاركة المرأة في البرلمانات عبر العالم في حدود 19 من المائة، ويرتقب أن تبلغ 30 من المائة في الأفق القريب حسب إحصائيات اتحاد البرلمان الدولي الأخيرة.

ورغم أن الجزائر تعدت النسبة العالمية، حيث سجلت بعض الولايات مشاركة للمرأة من 30 إلى 50 من المائة، وبما أن المرأة في الجزائر إستطاعت إقتحام كافة المجالات والقطاعات وإثبات تواجدها فإن تمثيلها الذي لم يتخط 8 من المائة في الغرفة الثانية للبرلمان ليس رقما معبرا عن حقيقة مشاركة هذه الفئة في المجتمع من خلال أنظمته المختلفة ونحن نأمل أن يحقق ما يسمى “التمييز الإيجابي” أو “نظام الكوطة” الغاية السياسية المرجوة منه.  

 

نفهم من هذا أن الإصلاحات في الجزائر ستنجح؟

أعتقد أن الإرادة السياسية متوفرة، ولكنها لا تكفي لوحدها.. المسؤولية تقع على الجميع من أحزاب ومجتمع مدني، والرسالة الأخيرة التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أكبر دليل على الرغبة في خلق مساحة من النزاهة والشفافية في مثل هذه الممارسات لإسترجاع ثقة الناخب في ظل العزوف الانتخابي.

أقول أن هناك ضمانات قانونية ودستورية فرضتها الإصلاحات الجارية تصب نحو إجراء انتخابات نزيهة وشفافة بضمانات وطنية ودولية، خاصة أن الجزائر دعت لحضور مراقبين وملاحظين من مختلف الدول والاتحادات والمنظمات الدولية والجهوية.

الثقة في نجاح الإصلاحات، وأن يجد المواطن ضالته من خلال برلمان معبر عن إنشغالاته موجودة، ولم لا المساهمة في تحقيق كل المطالب التي طالما ناضل الجزائريون لأجلها.

 

مقالات ذات صلة