جواهر
استغل حملة "استري روحك" وادّعى تنظيم تجمع للسباحة بالبيكيني

الإعلام الفرنسي يتهم الجزائر بالتضييق على النساء!

نادية سليماني
  • 20929
  • 5
الأرشيف

استغلت وسائل إعلام فرنسية، الحملات التي أطلقتها بعض الجهات مؤخرا والداعية إلى ستر المرأة الجزائرية لنفسها على الشواطئ، مدعية أن الجزائريات تصدّين لمثل هذه الحملات عن طريق تنظيم تجمعات نسوية على الشواطئ، للمطالبة بحرية المرأة للسباحة بلباس البحر من قطعتين “البيكيني”، معتبرة أن الحملة ردّ منهن على “الإسلام المتطرف”، بعد ما أطلقن حملة “السباحة باسم الجمهورية”.

عرفت الصائفة الحالية حالة شدّ وجذب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فبمجرد انطلاق الموسم الصيفي، ظهرت حملات على “الفايسبوك”، يقوم أبطالها بتصوير النساء والفتيات على شواطئ البحر، وخاصة من تسبحن بلباس بحر “بيكيني” أو لباس آخر اعتبروه غير محتشم، وقاموا بنشر صورهن وعلى نطاق واسع عبر الفضاء الأزرق، غير آبهين بتشويه صورتهن في المجتمع، ورغم أن بعض النساء كن مرفوقات بعائلاتهن وأزواجهن، والحملة  كانت تحت شعار “اسٌّتري روحك”.

الحملة استهجنها كثير من الجزائريين نساء ورجال، وحتى رجال الدين، معتبرين أن النصيحة إذا كانت على العلن تحولت إلى فضيحة وجريمة في حق الآخر.

بعدها مباشرة، عرفت بعض شواطئ الوطن، حملات ميدانية قادها بعض الشباب “السلفيين”، الذين فضلوا الخروج إلى الميدان، حيث حملوا لافتات مكتوب عليها عبارات تدعو النساء للاحتشام على الشواطئ، فكان هؤلاء يسيرون على الشاطئ حاملين شعاراتهم، بالقرب من العائلات والمصطافين، ولكن دون الاحتكاك بهم.

ويبدو أن وسائل الإعلام الفرنسية حاولت الاصطياد في المياه العكرة انطلاقا من هذه الظواهر، فتحدثت كثير من المواقع الإلكترونية الفرنسية خلال الأسبوع الجاري، عن قيام قرابة 3 آلاف امرأة بتجمع على شاطئ “تيشي” في بجاية، حاملات شعار “سباحة باسم الجمهورية”، في تحد منهن – حسب ما ورد في وسائل إعلام فرنسية – للمسلمين المتطرفين، في وقت نفى سكان مدينة بجاية حدوث أي تجمع من هذا النوع على الشاطئ المعني، مؤكدين أن النساء في شاطيء ” يشي” أو بقية شواطئ الجزائر لهن الحرية الكاملة للسباحة باللباس الذي يرونه مناسبا لهن، ولا أحد يمنعهن من ذلك.

كما أن ظاهرة ارتداء الجزائريات لـ”البيكيني” هي في تراجع مستمر السنوات الأخيرة، فغالبية ربات البيوت يفضلن السباحة بـ”الحجاب أو الجٌبّة”، وأخريات يرتدين “المايو الإسلامي”، وقلة من ترتدي “البيكيني”، ماعدا داخل بعض المسابح الخاصة أو  الشواطئ المستغلة من خواص. ويرجح أن تكون وسائل الإعلام الفرنسية، استقت معلوماتها من مواقع التواصل الاجتماعي، أين هاجمت بعض النساء الجزائريات ولكن الكترونيا فقط، الحملات التي رأين أنها تستهدفهن على الشاطئ، ولكنهن لم يخرجن أبدا في تجمع احتجاجي.

مقالات ذات صلة