الجزائر
نشطاء وزّعوا المناصب وعيّنوا الوزراء

الإعلان عن تشكيلات حكومية افتراضية ساخرة

الشروق أونلاين
  • 11495
  • 0
ح.م

يواجه العديد من الشباب قلقهم ومخاوفهم إزاء الأوضاع الراهنة والتغيرات السريعة في الأحداث والمستجدات منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي، بسخرية واقعية تحاكي صلب المأساة وتكشف العجز الكبير الذي باتت تتخبط فيه الدولة الحالية والنظام، وفشلهم حتى في إيجاد وزراء جدد للحكومة المعينة منذ فترة لتصبح الجمهورية الثانية ضرورة حتمية لإنقاذ البلاد.

أصبحت الحكومة الجديدة محط تعليق وسخرية الفايسبوكيين الذين استهجنوا بشدة عدم مقدرة الوزير الأول على تشكيل حكومة جديدة، حيث رفض غالبية من استدعي للانضمام إليها وبقيت نفس الوجوه السابقة في مناصبها تزاول نشاطها، ولم يفوت الشباب هذه الفرصة للحديث عن حالة العقم الشديد الذي أضحى يعانيه النظام بسبب الحراك الشعبي، وتصميم، الشعب الجزائري على إحداث التغيير وبناء الجمهورية الثانية، فعجز حتى عن إيجاد وزراء الآن بينما كانوا في السابق وبمجرد توقع حدوث تغيير حكومي يسارع الجميع لتقديم الهدايا والعطايا والقرابين بغية الظفر بالمنصب الوزاري الذي يسيل لعاب الجميع.

ومن بين النكت المتداولة كتب أحد الفايسبوكيون: “نصيحة لجميع الفايسبوكيين إذا وصلكم أي اتصال من رقم مجهول فالرجاء أن لا تردوا على المكالمات فهذا بدوي راه يحوس على وزراء جدد للحكومة تاعه”، أي أن صعوبة العثور على وزراء يحظون بثقة الشعب ويمكنهم الموافقة عليهم والقبول بهم، قد تدفع الوزير الأول للاتصال بصفة عشوائية بالمواطنين لعله يجد من ضمنهم من يوافق على العمل في تشكيلة وزارته.

كما جرى تداول إعلان ساخر على صفحات الفايسبوك يزعم فيه أصحابه أن الوكالة الوطنية للتشغيل “لانام”، قد فتحت باب التشغيل أمام الشعب الجزائري دون تحديد سن معين، والحاصلين على شهادات جامعية بغية التوظيف في المناصب التالية: منصب وزير الداخلية، وزير الخارجية، الثقافة، التربية والتعليم، الصحة، البيئة، الاتصال، الرياضة، التعليم العالي، السكن… وغيرها من الوزارات “ويتم إجراء مسابقة لاختيار الوزير المناسب”. ولاقى هذه الإعلان انتشارا واسعا على صفحات التواصل الاجتماعي فقد وجدوه أصدق وأقرب للأوضاع الحالية.

واستمرت إبداعات الشباب الذين تعودوا لسنوات طويلة على البطالة وعدم توافر مناصب شغل ليجدوا مناصب راقية في البلاد شاغرة بدون عمال، حيث كتب احدهم : “أنا صح بطال، لكن وزير في حكومة بدوي ماشي طموحي”، وهذا يعني تفضيله للبطالة على تولي أي حقيبة وزارية في ظل الحكومة الراهنة المثيرة للسخط والغضب الشعبي الكبير. وبقدر كبير من السخرية والتهكم نشر أحد الشباب صورة لشخص يحمل الكثير من الهدايا والأغراض وبصدد الدخول لباب إحدى الإدارات وكتب أعلى صورة الحقائب الوزارية في السابق، وإلى جانبه صورة أشخاص هاربين بعد ما لمحوا الوزير بدوي ففروا بجلدهم حتى لا يورطهم بتعيينهم في حكومته. بينما راح أحد الفايسبوكيين يوزع المناصب الشاغرة في الحكومة على أصدقائه ومعارفه من خلال الإشارة إليهم، واعدا باستحداث وزارات أخرى حتى تسهر على خدمة الشعب الجزائري، إلا أن التعليقات الرافضة جاءته سريعا، فالكل أصبح يتهرب منها وكأنها مرض أو عدوى، مفضلين البقاء في صفوف فخامة الشعب أفضل لهم.

ودعا الفايسبوكيون لمواصلة الضغط الشعبي والحراك وكذا التظاهر في كل جمعة وعدم الرضوخ للضغوطات حتى يزول النظام بجميع أوجهه، خصوصا وأن الحكومة السابقة بوجوهها الفاسدة التي لطالما تسببت في معاناة الشعب الجزائري ومأساته مازالت تمارس نشاطها بصفة عادية وكأنه لم يتم تغيير رئيس الحكومة، ويعتزم الشباب خلال مسيرات الجمعة المقبلة، والتي ستكون صامتة هذه المرة تخصيص جزء كبير من اللافتات للإعلان عن رفضهم لما يقوم به وزراء أويحيى في حكومة بدوي.

مقالات ذات صلة