-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإفتتاحية: فضيحة الفاف!

الشروق أونلاين
  • 1921
  • 0
الإفتتاحية: فضيحة الفاف!

نسيم لكحل:[email protected]

أمر يدعو إلى الحياء فعلا تلك الطريقة التي عالجت بها الفدرالية الجزائرية لكرة القدم قضية أمل بوسعادة واتحاد سيدي بلعباس، فعندما تلجأ أعلى هيئة كروية في البلاد إلى مسك العصا من الوسط ويُظهر مسؤولوها درجة عالية من الجبن واللامسؤولية في معالجة الصراعات الكروية…نكتشف هشاشة هذه الهيئة وهشاشة الكثير من الهيئات الرياضية وحتى السياسية في هذا البلد الذي ابتلاه الله بطينة خاصة من المسؤولين الذين يرفضون تطبيق القوانين ويلعبون على حبال المشاعر لإرضاء فلان أو علاّن على حساب الحق وعلى حساب القانون.الطريقة التي تعاملت بها فدرالية حداج تذكرنا بالطريقة التي عالجت بها الدولة الجزائرية أحداث منطقة القبائل العام 2001، حين كرست لمنطق الدولة الهشة التي تفتقد إلى مؤسسات حقيقية.. وعندما يبحث حداج وجماعته عن أسهل الحلول في قضية بوسعادة وبلعباس نفهم جيدا لماذا منعهم الجبن من اتخاذ القرار اللازم والمناسب بعد الهزيمة المذلة للفريق الوطني أمام المنتخب الغيني، التي رهنت حظوظ الجزائر في التأهل لنهائيات كأس الأمم الإفريقية المقبلة، والآن بالضبط فهمنا جيدا لماذا خاف حداج من المدرب كافالي ولم يخف من 30 مليون جزائري كانوا ينتظرون من هيئة الفاف الموقرة أن تتضامن معهم بأضعف الإيمان وهو إقالة هذا المدرب الفرنسي المغمور الذي يبدو أن مهمته الأساسية هي تحطيم الكرة الجزائرية التي تملك حاليا جيلا من اللاعبين الممتازين الذين يلعبون في أحسن البطولات الأوروبية من النادر أن يتكرر مستقبلا.

ماذا لو انتفضت الفرق المشكلة للقسم الوطني الثاني لكرة القدم رافضة قرار الرابطة بإنزال أربعة فرق من هذا القسم في الموسم الكروي المقبل، بحجة أنها ترفض أن تدفع ضريبة خطأ ارتكبته أطراف أخرى، هنا فقط سيدرك حداج وجماعة الفاف مدى خطورة سياسة البريكولاج التي يسيرون بها الهيئة الكروية في هذه البلاد، كما أدرك من قبله الكثير من المسؤولين السياسيين ما جنت عليه سياسة البريكولاج على الجزائر.لقد أكدت قضية بوسعادة بلعباس أن مشكلة كرة القدم في الجزائر تعود إلى مسؤوليها، مثلما سبق وأن قال به اللاعب الأسطورة رابح ماجر الذي عبروا بكل صراحة عن أصل الداء في الكرة الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!