الجزائر
نهاية سعيدة ومحزنة لثلاثة دبلوماسيين مختطفين بمالي

الإفراج عن الدبلوماسيين غساس وميلودي ووفاة القنصل سايس

الشروق أونلاين
  • 9919
  • 14
الأرشيف
الدبلوماسيان المفرج عنهما

انتهت فصول مسلسل اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين السبعة في شمال مالي، بإعلان إطلاق ما تبقى من الرهائن أمس، وهما اثنان، فيما تأكدت وفاة القنصل، بوعلام سياس، إثر مرض عضال، بحسب بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية أمس.

وأورد البيان هوية المفرج عنهما، وهما: مراد غساس وقدور ميلودي، ليضافا بذلك إلى الرهائن الثلاثة الذين أفرج عنهم بعد بضعة أيام من اختطافهم، بتاريخ السادس من أفريل 2012 بمدينة غاو الواقعة في شمال شرق مالي، بينما كان إقليم الأزواد في قبضة متمردي التوارق وعرب البرابيش، إثر طرد الجيش النظامي المالي من الشمال. 

واستند بيان الخارجية إلى معلومات قال إنها “متطابقة تحصلت عليها الحكومة الجزائرية”، ليؤكد وفاة القنصل بوعلام سايس “إثر مرض مزمن”. أما مقتل الدبلوماسي الآخر، الطاهر تواتي، فقد وصفه البيان بالعمل “الشنيع”، تأكيدا لتعرضه للتصفية.   

وبهذا الإعلان يكون خمسة من الرهائن قد عادوا إلى أهاليهم سالمين، فيما قضا اثنان، وهما المسؤول الأول السابق عن القنصلية الجزائرية، بـ “غاو” الذي أرجعت وفاته إلى ظروف صحية، ونائبه الطاهر تواتي، الذي أعدم من قبل خاطفيه، بحسب البيان الذي وقعته “جماعة التوحيد والجهاد”، المنضوية تحت لواء ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. 

ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية عن حيثيات عملية الإفراج، إن كان تحريرا بالقوة من قبل الجيش الجزائري، أم أن العملية تمت إثر تسوية ما بين الخاطفين والسلطات الجزائرية، علما أن الخاطفين الذين يعتقد أنهم ينتمون إلى “جماعة التوحيد والجهاد”، كانوا قد رفعوا مطالبهم إلى السلطات الجزائرية في وقت سابق، وكان أبرزها إطلاق سراح قياديين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكذا فدية بقيمة 15 مليون أورو. 

 وقد قوبلت تلك المطالب بالرفض في حينها من قبل السلطات الجزائرية، سيما ما تعلق منها بالفدية، لكون الدبلوماسية الجزائرية كانت قد دشنت حملة دولية من أجل تجريم دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن، وقد نجحت في مسعاها هذا على مستوى الأمم المتحدة، باستصدار توصية من مجلس الأمن الدولي في عام 2009 بهذا الخصوص، وهي التعليمة التي لم تحترم من قبل بعض الدول الأوربية دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. 

وتأتي عملية الإفراج قبل يومين من انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين الحكومة المركزية في مالي من جهة، وفصائل المعارضة الشمالية، التي تتكون من قبائل التوارق وعرب البرابيش، من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي مظاهر الاقتتال في إقليم الأزواد، ويمنح المنطقة نظاما خاصا للحكم، يقضي على الفوارق في توزيع الثروة بين سكان الجنوب من الزنوج وسكان الشمال من الأزواديين الذين يستغيثون مما يعتبرونه “إجحافا” في حقهم فيما يتعلق بتوزيع موارد التنمية. 

 

 

عائلة الدبلوماسي الطاهر تواتي بالجلفة تطالب بجثة ابنها

ناشدت عائلة المرحوم الدبلوماسي الطاهر التواتي بالجلفة أمس السلطات العليا في البلاد قصد تدخلها لاسترجاع جثة ابنها الدبلوماسي الطاهر التواتي، الذي أعدمته حركة الجهاد والتوحيد بمنطقة قاو جنوب مالي. واستغربت عائلة الدبلوماسي عدم تبليغها بصفة رسمية من طرف وزارة الخارجية التي اكتفت بإصدار بيان تؤكد فيه مقتل الدبلوماسي الطاهر تواتي بطريقة بشعة، من دون أن تبلغ العائلة بصفة رسمية. ولم تتلق العائلة أي تعزية إلى حد كتابة هذه الأسطر، حيث تلقت العائلة خبر مقتل ابنها عن طريق التلفزيونات والمواقع الإلكترونية.

وأكد شقيق الدبلوماسي المرحوم أن العائلة عاشت صدمة كبيرة منذ إعلان خبر اختطاف ابنها رفقة باقي الدبلوماسيين.

مقالات ذات صلة