الجزائر
ضوء الشموع.. والطهي بالحطب وجلب المياه من المنابع

الإفطار على الشواطئ.. حين يجتمع الاستجمام بالتقاليد الرمضانية

الشروق أونلاين
  • 3407
  • 0
الأرشيف

صنعت موائد الإفطار على الشواطئ الحدث، هذه الأيام، لاسيما بعد أن فضلت العشرات من العائلات والأصدقاء، تنظيم إفطارات جماعية على شواطئ البحر بالولايات الساحلية، لما فيها من جمالية وسكينة، وحتى هروبا من الحرارة التي باتت في تصاعد. والغريب في أمر كل تلك الصور أن أصحابها عادوا إلى قرون سابقة، حين تعاملوا مع الطبيعة بتلقائية فراحوا يصنعون فوانيس ضوئية بواسطة قارورات بلاسيتيكية ووضع شموع أو زيوت بداخلها لتضمن ديمومة الإنارة، في حين صنع آخرون ما يشبه موائد ليضعوا عليها الوجبات، التي تم طهيها بواسطة الحطب، الذي تم جمعه من الغابات المحاذية، كما يتم جلب المياه من الأودية والمنابع البعيدة لاستغلالها في الطهي أو تنظيف الخضر والفواكه، زيادة على طمر قارورات المياه والمشروبات في رمال الشاطئ لتبقى على برودتها.

هذه التصرفات التي أثارت الكثير من التعليقات الساخرة من طرف فضوليين، حيث تساءل البعض عن سر هذا الصمود والتأقلم مع العراقيل والنقائص. وهي نفسها الفئة التي كانت تحتج فيما مضى على انقطاع الكهرباء أو الماء خلال الشهر الفضيل، ووصل الأمر إلى حد تنظيم حركات احتجاجية وأعمال عنف وتخريب، من طرف السكان الغاضبين، بينما اعتبر البعض الآخر أنها طريقة حضارية تميل إلى الرومانسية والتلقائية يلجأ إليها الإنسان طلبا لراحة البال والتخلص من ضغط المدينة والروتين اليومي القاتل.

مقالات ذات صلة