العالم
شركات مسجلة في دبي أدرجتها واشنطن على قائمة العقوبات:

الإمارات غارقة في الاتجار غير الشرعي بالذهب الإفريقي

الشروق أونلاين
  • 187
  • 0
وكالات

كشف تحقيق أجرته وكالة “بلومبرغ” (Bloomberg) الأمريكية عن انغماس الإمارات في مسارات تجارة الذهب الإفريقي غير المشروع، مع وصول هذه الثروة الثمينة إلى شركات مسجلة في دبي، أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة العقوبات بسبب صلاتها بشبكات الذهب المرتبط بالنزاعات.

وتقود الوقائع التي جمعها التحقيق إلى شبكة تاجر الذهب البلجيكي، ألان غويتز، التي امتدت إلى دبي عبر شركات تولت تجارة الذهب وتلقيه من مصادر إفريقية، قبل أن تفرض واشنطن عقوبات عليها في إطار إجراءات استهدفت الشبكة.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية عند فرض العقوبات في مارس 2022، أن “شبكة غويتز” ساهمت في تمويل النزاع المسلح من خلال تلقي الذهب الكونغولي من دون التحقق من مصدره، وأن المصفاة التابعة للشبكة كانت تحصل على الذهب من مناجم تسيطر عليها جماعات مسلحة في إقليم جنوب كيفو.

وتكشف بيانات التجارة التي أوردها التحقيق أن ما لا يقل عن 11 طنا من الذهب القادم من رواندا صدر خلال عام 2024 إلى شركة “بي جي آر غولد تريدينغ ” (PGR Gold Trading LLC) المسجلة في دبي، وهي شركة أدرجتها الولايات المتحدة ضمن  “شبكة غويتز”.

وتتسع الصورة مع وثائق راجعتها منظمة “ذي سنتري” (The Sentry) الأمريكية المتخصصة في التحقيقات المالية، إذ تظهر أن مصفاة “أفريكان غولد ريفاينري”(African Gold Refinery)  الأوغندية، التي فرضت عليها واشنطن العقوبات إلى جانب غويتز، صدرت في عام 2017 نحو 377 مليون دولار من الذهب إلى شركة مرتبطة به في دبي، في وقت كانت فيه المخاوف قائمة بشأن وصول الذهب القادم من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الأسواق العالمية.

وكشفت وثيقة دبلوماسية أمريكية تعود إلى عام 2017 أن غويتز أبلغ مسؤولا في السفارة الأمريكية في كمبالا بأن نحو 156 طنا من الذهب هربت إلى الشرق الأوسط داخل حقائب محمولة على متن رحلات درجة رجال الأعمال، فيما أقر بعدم قدرته على تتبع مصدر الذهب الذي كانت تصدره مصفاته.

وفي 2026، عادت “شبكة غويتز” إلى الواجهة مع فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على مصفاة رواندية مرتبطة به، بسبب معالجة ذهب مهرب من مناجم خاضعة لسيطرة متمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت واصلت فيه شركات مرتبطة بالشبكة الظهور في مسارات تجارة الذهب الإفريقي.

وتضع منظمة “سويس إيد” (SWISSAID) السويسرية حجم التجارة غير المشروعة في إطار أوسع، مقدرة قيمة الذهب الإفريقي المهرب الذي يدخل الأسواق العالمية سنويا بما بين 24 و35 مليار دولار، ومشيرة إلى مرور جزء كبير منه عبر الإمارات.

وفي هذا السياق، ارتفع عدد المتعاملين المسجلين في تجارة المعادن النفيسة والأحجار الكريمة في الإمارات من نحو 4.500 عام 2022 إلى 8.000 عام 2025، وفق  بلومبرغ”، في وقت يرى فيه الباحث في منظمة “سويس إيد”، إيفان شولتز، أن شركات تجارة الذهب في الإمارات التي تستحوذ على الجزء الأكبر من واردات الذهب، تخضع لضوابط أقل صرامة وهو ما وصفه بأنه “ثغرة رئيسية”.

وتكشف هذه المعطيات أن الإمارات تتجاوز دور المحطة في تجارة الذهب الإفريقي غير المشروع، لتصبح جزءا من البنية التي تتيح لهذا الذهب النفاذ إلى الأسواق العالمية، حتى عندما يكون مرتبطا بمناطق النزاع والعقوبات.

مقالات ذات صلة