العالم
القرضاوي ينتصر لفلسطين ومصر وسوريا والعراق والسودان في خطبة الجمعة

الإنقلابيون القتلة هم من يجب أن يحاكم

الشروق أونلاين
  • 10872
  • 39
ح.م
الشيخ يوسف القرضاوي

انتقد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة الدعوات التي رفعتها بعض الأطراف في مصر ضدّه لتقديمه للمحاكمة، واصفا التّهم التي توجّه إليه بأنّها أصبحت تهم يحاكم عليها كلّ النّاس ومن هذه التّهم “الخيانة العظمى” لمصر، مستهجنا هذه التهمة التي قال أنّي لا أعرف ما هي هذه الخيانة، كما وصف أصحاب هذه الدعاوي بـ”الوقحين” الذين يتقوّلون على البرءاء بالباطل، ليؤكّد بأنّه هو ومن قال أنّهم كل حرّ في مصر والعالم يطالب بمحاكمتهم هم ليحاسبوا على المجازر التي قاموا بها في رابعة والنهضة ورمسيس في الوقت الذي نفى فيه أن يكون المعتصمون السلميون قد ظهر منهم أي خيار للعنف، مؤكّدا أنّ من يريدون محاكمتهم “قتلة مجرمون مستبيحون للدّماء”.

 

مصر… 1000 مفقود دفنوا في مقابر جماعية  

وفي نفس السياق، شدّد على أنّ هؤلاء إن امتثلوا للمحاكمة فلا بد أن يكون ذلك أمام قضاء عادل وليس “قضاة يستعملونهم في الباطل” ليوجّه كلمة لمن سمّاهم القضاة العادلين بأن يقفوا أمام هؤلاء ويحاكموه ، كما نبّه إلى أنّ مجزرة الأربعاء الأسود خلّفت إلى جانب القتلى ألف مفقود جرف بعد الحرق، في وقت بقي أهلهم يبحثون عنهم حتى الآن، إلا أنّ ذلك لن يبقى طويلا ولا بد أن يظهر أناس يدلّون على المقابر الجماعية التي دفنوا فيها. وفي ختام حديثه في الشأن المصري بشّر القرضاوي بأنّ هؤلاء القتلة سينتقم الله منهم، مطالبا المسلمين بالدّعاء عليهم وأن يأخذ هؤلاء الظالمين  .

 

العراق… أهل السنّة يقاتلون حماية لكيانهم من نظام طائفي 

من جهة أخرى، تحدّث عن العراق وما يحدث فيه من اضطهاد طائفي تقوده حسب القرضاوي حكومة المالكي ضد السنّة بعد أن كانوا هم فيه أهل الحكم والعطاء وهم الكثرة ولهم الأولوية في كلّ شيء إلى أن دخل فيه الأمريكان في غفلة من الزمن، كما يقول ليرثوا حكم صدّام حسين، ثمّ يسلّموه “لطائفة معيّنة زعموا أنّهم هم الأكثرية”، وهم حسبه ليسوا الأكثرية، فشيعة العراق -يكمل- ليسوا أكثرية، بل هم أقليّة، والأكثرية هم أهل السنّة، وهذا ما يقوله الواقع خصوصا إذا ما أضفنا إليهم الأكراد فسيكون السنة هم الأغلبية الساحقة، ليندد بما أسماه عبثية نظام المالكي الذي قال بأنّه أصبح يلفّق التهم ضد كل خصيم له، وانّه جعل العراق فوضى يقتل فيه من يقتل، كما اتّهم النّظام بانّه طائفي يأخذ أموال ومساجد السنّة ليعطيها للشيعة، بل ويقتلهم من أجل أهل طائفته، وهذا ما جعل أهل السنّة يقومون للدّفاع عن كيانهم، وهو كما يقول “شأن أهل الإيمان”، فلا يمكن أن يسكتوا أبدا، بل لابد ان يقاتلوا، ليحرّض المسلمين بأن يكونوا مع من يدافع عن حرماتهم وكيانهم وأعدادهم.

 

فلسطين… اليهود يريدون تقسيم المسجد الأقصى وعلى المسلمين نصرته

ولم تكن فلسطين والقدس غائبة عن خطبته، بل استهلّ حديثه بها، حيث قال بأنّها تبقى قضية المسلمين الأولى مهما شغلتنا القضايا في مصر وسوريا والعراق وغيرها، ليحذّر بأنّ الصهاينة يبحثون عن اختطاف القدس في غمرة شغل الأمّة بقضاياها، وهنا تأسّف للحالة التي وصل لها المسجد الذي يحتل من طرف الصهاينة ويمنع النّاس من دخوله في وقت تناساه المسلمون وغفلوا عنه، ما جعله يدعو للوقوف بالمرصاد ضد اليهود الذين يشغلون المسلمين حسبه بالمشاكل كما هو الحال في مصر في وقت يبحثون عن تقسيم الأقصى كما قسّموا المسجد الإبراهيمي في الخليل وجعلوا قسما منه لليهود، مناديا أين المسلمين، أين الجامعة العربية والأمّة التي بلغت أكثر من مليار وسبعمائة مليون لكي تثور من أجل القدس وأن تقول لا ولو قطعت رقابها وهي متوجهة إلى فلسطين في سبيل الله ولحماية المسجد.

 

السودان… إذا إستمرّ الإسلاميون على نهجهم فهم قتلة كإنقلابيي مصر

هذا وندد القرضاوي بما يجري في السودان من اقتتال و سفك للدّماء قائلا بأنّه ليس للدّولة أن تحمل السلاح وتقتل النّاس إن تظاهروا سلميا، متوجها إلى حكّام السودان بالقول “نحن لا نريد للإخوة في السودان وهم إسلاميون أن يفعلوا كما يفعل الآخرون في مصر وسوريا وغيرها من البلاد ممن يحكم في رقاب الناس بالسيوف والدبابات والطائرات”، وأنّه لا يجوز هذ،ا بل لا بد من الاحتكام إلى النّاس وأن يستمع إليهم بعيدا عن البندقية، وبحزم حذّرهم بأنّهم إن استمرّوا على هذا النهج فإنّهم ينضمّون إلى الإنقلابيين المصريين القتلة الذين يسفكون الدّماء كل يوم، متسائلا “أين الإسلام إن كنتم تقتلون النّاس”.

 

سوريا… الشعب يريد حقّه لا أن تحكمه أمريكا أو بشّار

وككل خطبة، لم تغب سوريا عن الخطبة المطوّلة للقرضاوي، حيث قال بأنّه لا بد أن يعطى الشعب السوري حقّه كباقي شعوب دول الربيع العربي، وأنّهم يريدون للشعب السوري أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم لا أن يتحكّم فيه لا شخص كبشّار ولا الأمريكان.

 

مقالات ذات صلة