العالم
مبعوث الرئيس الإيفواري لا يتصور حلا من دون تدخّلها

“الإيكواس” تطالب بدور للجزائر في حل الأزمة المالية وتدخل فرنسا يلغّمها

الشروق أونلاين
  • 4740
  • 5
ح.م
منظمة دول غرب إفريقيا

دعا الموفد الخاص لمنظمة دول غرب إفريقيا، الجزائر إلى المساهمة مع دول منطقة الساحل في حل النزاع الذي يهدد الوحدة الترابية لمالي، فيما عيّنت الخارجية الفرنسية، سفيرها السابق في مصر، جون فيليكس باغانون، ليكون الممثل الفرنسي الخاص في الأزمة المالية.

وقال عمارة إيسي مبعوث الرئيس الإيفواري، الحسن وتارا، في ختام محادثات أجراها مع الرئيس بوتفليقة: “ما يجري في مالي يعني دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا وكذلك دول الشمال، ونحن مقتنعون أنه بدون الجزائر لن يكون هناك حل لهذه الأزمة”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأضاف إيسي:”الجزائر تعرف أفضل منا هذه المشكلة، وتابع:”الجزائر وقعت سابقا اتفاقات بين الفرقاء الماليين، ولهذا السبب استمعنا باهتمام خاص للتحليل الذي قدمه الرئيس بوتفليقة حول هذه المسألة، وسوف نرفع تقريرا إلى الرئيس واتارا يتضمن كل هذه العناصر لإيجاد حل لهذه الأزمة”، وذلك خلال الزيارة التي قادته للجزائر.

وكانت الوساطة الجزائرية قد نجحت العام 2006 في جمع فرقاء الأزمة المالية، على اتفاق أنهى حالة الاقتتال التي عمرت لسنوات بين الحكومة المركزية في باماكو، وقبائل التوارق الذين كانوا يطالبون بتوزيع عادل لثروات البلاد بين شمالها وجنوبها.

وفي سياق متصل، عيّنت الخارجية الفرنسية سفيرها السابق بمصر، جون فيليكس باغانون، ممثلا خاصا للأزمة المالية، وبرّرت هذه الخطوة بما وصفته الاهتمام الذي توليه فرنسا للمنطقة عموماً ولدولة مالي على وجه الخصوص”، على حد ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، فرانس براس.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، تأكيد وزير الخارجية الفرنسية، لوران فابيوس، على “الأهمية التي توليها فرنسا للاستقرار والأمن والتنمية في منطقة الساحل، وفي دولة مالي على وجه الخصوص، وذلك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذي انعقد بلكسمبورج.

وأوضح رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن “باريس تبذل كافة الجهود لحشد الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن والأمم المتحدة من أجل الوصول إلى تشاور وثيق ودعم الجهود التي تبذلها المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “إيكواسومساندة مطالب السلطات المالية.

ومباشرة بعد تعيينه، طار أمس جون فليكس باغانون، إلى باماكو حاملا رسالة من وزير خارجية بلاده إلى رئيس وزراء مالي الإنتقالي، الشيخ موديبو ديارا، قبل أن يقوم بجولة في عدد من بلدان منطقة الساحل، ينتظر أن تتكلل بتقديم خطة عمل بشأن الحلول المقترحة للأزمة الأمنية التي تعيشها منطقة الساحل.

الجزائر، وإن عبرت عن تفهّمها للمطالب الشرعية للحركة الوطنية للأزواد، إلا أنها أكدت في أكثر من مناسبة، أنها ترفض المساس بالوحدة التربية لمالي، مهما كانت الدواعي. وتشدد على حتمية التعبير عن هذه المطالب بالطرق السلمية، وهذا لن يتأتى إلا عبر “حل سياسي تفاوضي” يرضي الأطراف المتنازعة.

أما الموقف الفرنسي من الأزمة المالية، فيبدو أقرب إلى النقيض من الموقف الجزائري، بحيث عملت باريس كل ما في وسعها من أجل فرض الحل العسكري للأزمة عبر البوابة الأممية، غير أنها فشلت أمام رفض المجتمع الدولي وتمسكه بالحل السياسي.

ومن شأن النزول المباشر للدبلوماسية الفرنسية على ميدان الأزمة المالية، أن يلغم جهود الوساطة ويزيد من متاعب دعاة الرافضين للحل العسكري، بالنظر للثقل الذي تتمتع به المستعمرة السابقة لمالي، كما من شأن ذلك أن يؤثر على انخراط الجزائر في جهود الوساطة التي تقوم بها مجموعة الإيكواس.

مقالات ذات صلة