رسمت صورة قاتمة عن وضعية المستشفيات خلال 2011
الاتحادية الوطنية لمستخدمي الصحة تتهم ولد عباس بتقديم أرقام مغلوطة
رسمت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “السناباب”، صورة سوداوية عن قطاع الصحة في الجزائر، وناشدت السلطات العليا التدخل لمعالجة الاختلالات الحاصلة في القطاع والحفاظ على طابعه العمومي.
- وأوضحت اتحادية مستخدمي الصحة العمومية المنضوية أنها سجلت مجموعة من إختلالات كثيرة أثرت على مردودية القطاع العام منذ بداية السنة الجارية 2011، رغم “تحذيراتها المستمرة” للوزارة الوصية لتدارك الموقف، متهمة هذه الأخيرة بتقديم أرقام لا صلة لها بالواقع.
واعتبرت الاتحادية في بيان لها تسلمت ـ الشروق نسخة منه ـ، أن 2011 سنة تراجع مستوى التكفل بالمرضى، نتيجة فوضى القطاع وازدواجية العمل بين القطاع العام والخاص لبعض المختصين، وكثرة الأعطال في مختلف التجهيزات الطبية الإشعاعية والمخابر وتأجيل العمليات الجراحية، مسجلة نقصا فادحا للأدوية القاعدية المختلفة وبعض الأدوية الأساسية في المستشفيات كمواد التخدير والأمصال والكواشف وبعض الأدوية في الصيدليات ولقاحات الأطفال.
وسجل التنظيم النقابي نقص الأطباء المختصين وشبه الطبيين في مختلف الهياكل الصحية، وهجرة المختصين إلى الخارج أو العيادات الخاصة التي تقدم تحفيزات مادية واغراءات يفتقدها القطاع العام، مما تسبب في نقص كبير في التغطية الصحية في مختلف مناطق الوطن، خاصة المناطق النائية والجنوبية، كما سجل التنظيم تذمر المستخدمين من غياب وسائل العمل ومن التحفيزات المادية والمعنوية، مع كثرة الاعتداءات على المستخدمين وتحطيم الممتلكات العمومية للقطاع من طرف المنحرفين، منددا بسوء التسيير واللامبالاة من بعض المسؤولين.
وأشارت اتحادية عمال الصحة إلى عدم تكوين مختصين في الصيانة الصحية لمختلف وسائل التشخيص للحد من التعطلات المستمرة لمختلف التجهيزات، وندد المصدر بكثرة الوعود التي تفتقد للتنفيذ والتكفل من طرف الوزارة الوصية، الشيء الذي عكر الأجواء في القطاع وينذر باحتجاجات عارمة.
ويناشد التنظيم النقابي السلطات العليا في البلاد من رئاسة الجمهورية والحكومة، التدخل لإعادة هيكلة القطاع ورسم سياسة صحية متكاملة والحفاظ على الطابع العمومي لقطاع الصحة، كما طالبت الاتحادية من وزير الصحة جمال ولد عباس بتخصيص جلسات مع النقابات.