العالم
الناشط الحقوقي أنور مالك لـ"الشروق":

الاتحاد الأوربي سيقاضي “السيسي” في المحاكم الدولية

الشروق أونلاين
  • 9896
  • 26
ح.م
أنور مالك

يفصل وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في العقوبات المقترح اتخاذها ضد الحكومة المصرية المؤقتة التي ستصل إلى حد المتابعة القضائية في المحاكم الأوربية والدولية لمسؤولي الحكومة المصرية المؤقتة وقادة المؤسسة العسكرية في مقدمتهم “السيسي”، عقب مجازر رابعة والنهضة.

يعتبر أنور مالك، المحلل السياسي المتابع للملفات الأوربية العربية الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي في بروكسل اليوم، المخصص لدراسة الوضع في مصر، وتسليط عقوبات أوربية على الحكومة المصرية المؤقتة عقب مجازر رابعة والنهضة، بمثابة العقوبة السياسية القوية للانقلابيين في مصر، حيث تمثل الدعوة لاجتماع طارئ على مستوى وزراء أوربا رسالة سياسية واضحة إلى الحكومة المؤقتة في مصر، مفادها أن حكومات الاتحاد الأوربي رافضة لسياسة الحكومة المؤقتة وخيارها الأمني العنيف، وستتعامل مع مصر بقيادتها الحالية كدولة منبوذة في الخريطة الجيوسياسية للعالم وستضغط على الرأي العام العالمي للتعامل مع هذه القيادة المؤقتة وفق هذا المنطق.

وأشار أنور مالك إلى أن هذا التحرك السياسي للاتحاد الأوربي سيخلص إلى عقوبات اقتصادية ستصل إلى حد تجميد المساعدات الاقتصادية لمصر بشكل نهائي أو مؤقت إلى انفراج الأزمة المصرية، ما سيلحق أضرارا بليغة بالاقتصاد المصري الهش والمدعم سنويا بمساعدات من الاتحاد الأوربي، تقارب 5 مليارات دولار سنويا، قصد دفع المؤسسة العسكرية والحكومة المصرية المؤقتة المتشبت بالحل الأمني للأزمة المصرية إلى التسوية السياسية من خلال إيجاد طرف ثالث في انسداد آفاق التسوية بين طرفي النزاع في مصر على الأقل في الظروف الحالية .

 

ولم يستبعد المتحدث أن تصل عقوبات الاتحاد الأوربي إلى حد المتابعة القضائية في المحاكم الأوربية والدولية لقادة الانقلاب العسكري والمسؤولين عن سقوط مئات الضحايا في مجازر رابعة والنهضة عقب فض اعتصامات مؤيدي الشرعية بالقوة، فضلا عن تجميد الحسابات البنكية للمسؤولين السياسيين والعسكريين في الحكومة المصرية المؤقتة في العواصم الأوربية، معتبرا أن جميع الأطراف، سواء الداخلية في مصر أم الخارجية، في موقع حرج بعد ما شهدته ميادين مصر من أعمال عنف وقتل، خاصة الاتحاد الأوربي المطالب بتصحيح مواقفه تجاه الأنظمة الشمولية والثورات في المنطقة رغم الضغط السعودي والإماراتي المتصاعد على دول الاتحاد، خاصة في الفترة الأخيرة. 

مقالات ذات صلة