الاحتلال يؤكد اغتيال هاشم صفي الدين ولا تعليق من حزب الله!
أكدّ جيش الاحتلال الإسرائيلي نجاح عملية اغتيال القيادي هاشم صفي الدين، الذي جزم محللون أنه الخليفة المحتمل لحسن نصر الله في زعامة حزب الله.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تغريدة على منصة إكس القضاء على صفي الدين، إلى جانب قادة آخرين من التنظيم، في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت قبل 3 أسابيع.
وأضاف إن أكثر من 25 عنصرا من ركن الاستخبارات في حزب الله كانوا داخل مقر القيادة الذي استهدف في الغارة الإسرائيلية، ومن بينهم مسؤول التجميع الجوي صائب عياش، ومسؤول ركن الاستخبارات لحزب الله في سوريا محمود محمد شاهين، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وقالت صحيفة “النهار” اللبنانية إنه تم العثور على جثة صفي الدين مع عدد من كوادر المجلس التنفيذي للحزب، الذين استشهدوا معه في ضربة إسرائيلية ضخمة.
وأكدت التقارير أنه عثر على جثث 23 شخصاً مع جثة هاشم صفي الدين، في بلدة “مريجة” بقضاء “بعبدا”، لم يتم تحديد هويتهم حتى الآن.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد استهدف صفي الدين في 4 أكتوبر الجاري بغارة عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق الصحيفة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد قال في الثامن من أكتوبر إن صفي الدين، ربما “تم القضاء عليه”، ولم يعلق حزب الله من حينها على مصير صفي الدين.
لهذا السبب استهدف الاحتلال الإسرائيلي هاشم صفي الدين!
وكان تقرير نشره موقع الجزيرة نت، قد سلط الضوء على أسباب استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله اللبناني هاشم صفي الدين.
وبحسب التقرير فقد اتفق محللان سياسيان على أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لصفي الدين تعكس تغير سياسة الاغتيال لديه، حيث تهدف لاغتيال الحزب بشكل كامل دون الاكتفاء باغتيال قياداته.
وأكد مصدر أمني لبناني للجزيرة، أن حزب الله فقد الاتصال مع صفي الدين بعد الضربات المكثفة التي شنّها جيش االاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت في الساعات الأولى من فجر الجمعة.
وقال إيهاب جبارين -الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي- إن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية تتطلب نظرة أشمل وأعمق في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن المعايير التي اتخذتها إسرائيل هذه المرة تختلف عن سابقاتها، خاصة في سياق استهداف حزب الله.
وأضاف جبارين أن إسرائيل، التي اعتادت استهداف القيادات الوسطى، تسعى الآن إلى ما وصفه بـ”اغتيال الحزب ككل”، وليس مجرد اغتيال قيادة بعينها، وأوضح أن هذا النهج يتجلى في الاستهداف الممنهج والدوري للقيادات.
ولفت الكاتب المختص إلى تطور الأساليب الإسرائيلية في تنفيذ عمليات الاغتيال، وأشار إلى ظهور إستراتيجيات جديدة، منها سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف الحاضنة الشعبية للقيادات المستهدفة.
وأكد الكاتب أن إسرائيل باتت تأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد، خاصة بعد وصول “الخط الأحمر” إلى حسن نصر الله، مشيرا إلى أن الثقة الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية والأميركية بعدم تصاعد الموقف إقليميا قد تزعزعت.
ونوه جبارين إلى وجود “تأتأة” إسرائيلية في تسمية الأهداف، مشيرا إلى محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “لخلط الأوراق”.
وأضاف أنه تم التخطيط مسبقا لعمليات الاغتيال، وأن التوغل الإسرائيلي الحالي قد يكون ذريعة لتنفيذ أهداف أخرى، لافتا إلى أن إسرائيل قد تؤجل اتخاذ قرارات مصيرية بشأن العملية البرية إلى ما بعد ذكرى السابع من أكتوبر.
وعلّق حزب الله اللبناني، مساء السبت، بشكل رسمي على التقارير التي تتحدث عن مصير قياداته بعد قصف الاحتلال الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت، وخاصة فيما يتعلق بالقيادي بالحزب هاشم صفي الدين، والذي قال الاحتلال إنه جرى استهدافه بغارة الخميس الماضي.
وقالت دائرة العلاقات العامة لحزب الله في بيان صحفي إن “بعض وسائل الإعلام تنشر أخبارا تنسبها إلى مصادر في حزب الله تتعلق بمصير مسؤوليه، عقب الغارات الوحشية على الضاحية الجنوبية”.
وأضاف البيان أن “آخر تلك الوسائل وكالة الصحافة الفرنسية، التي نسبت أخبارها إلى مصادر رفيعة في حزب الله”، مشددا على أنه “لا يوجد لدينا مصادر في حزب الله تُصرح لوسائل الإعلام، وموقفنا يصدر في بيان رسمي صادر عن دائرة العلاقات الإعلامية”.
ولفت إلى أن “بعض وسائل الإعلام، لا سيما عدد من المواقع الإلكترونية، نشرت أخبارا كاذبة وشائعات لا قيمة لها، تتعلق بالوضع التنظيمي لعدد من كبار مسؤولي حزب الله”، معتبرا أن تلك الأخبار “تندرج في إطار الحرب النفسية المعنوية ضد جمهور المقاومة من قبل الذين سخّروا أقلامهم وألسنتهم ومواقعهم في خدمة الاحتلال الصهيوني”.
وقالت تقارير إخبارية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي نجح في اغتيال هاشم صفي الدين، الزعيم المحتمل لحزب الله خلفا للراحل حسن نصر الله.
ونقلت رويترز، نقلا عن 3 مصادر أمنية لبنانية، السبت، إن الضربات الإسرائيلية المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ الجمعة، تمنع رجال الإنقاذ من تمشيط موقع غارة يُشتبه في أنها أدت إلى مقتل صفي الدين.
وقال أحد المصادر الأمنية، إن الاتصال “فُقد” مع صفي الدين منذ ضربة الجمعة، فيما أكدت مراسلة سكاي نيوز على مقتل صفي الدين.
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يخلف صفي الدين، الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي، قبل نحو أسبوع.
وكان مراسل موقع “أكسيوس” الأميركي، قد نقل عن 3 مسؤولين بجيش الاحتلال، قولهم إن ضربة استهدفت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، صفي الدين.
وشن جيش الاحتلال، ليل الخميس الجمعة، أكثر من 25 غارة على الضاحية الجنوبية وصفت بأنها الأعنف منذ بدء الغارات، وفق مراسلة قناة الحرة.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة على جنوبي بيروت، استهدفت حوالي منتصف ليل الخميس، اجتماعا لكبار قادة حزب الله، ضم الخليفة المفترض لنصر الله، وفقا لمسؤولين بجيش الاحتلال، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مسائل استخباراتية.
ويتعقب الكيان الصهيوني ويغتال قادة من جماعة حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، وسط تصاعد حاد في المواجهات المستمرة منذ قرابة العام.
من هو هاشم صفي الدين؟
هاشم صفي الدين يكون ابن خالة حسن نصر الله، ولد عام 1964 في صور جنوب لبنان، وهو شخصية عامة في صلب حزب الله.
كان صفي الدين يشارك في الفعاليات المختلفة التي ينظمها الحزب عكس حسن نصر الله الذي كان يخشى أن يستهدفه الصهاينة وكان نادر الظهور واختار التخفي لفترة طويلة.
ورغم افتقاره للخبرة التي كان يتمتع بها نصر الله فإن عدة نقاط تشابه تجمع الرجلين. من بينها تشابه الملامح وحتى نبرة الصوت. لكن عدة أطراف كرجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني، المسؤول السابق في حزب الله تعتقد أن هاشم صفي الدين هو شخصية أكثر صرامة من نصر الله.
يذكر أن هاشم صفي الدين كان قد صرح في مقابلة عام 2020، بأن القوة هي الوحيدة القادرة على إسقاط الدولة االعبرية المزعومة.
وقال الخليفة المحتمل لنصر الله: “عندما يدرك الإسرائيلي أنك في موضع ضعف، فإنه لا يرحمك. ولكن عندما يرى أنك قوي، فهو قادر على تقديم كل التنازلات”.
كما هدد مؤخرا الجيش الإسرائيلي بتصعيد الصراع بعد اغتيال أحد كبار قادة حزب الله.