الاحتلال يغلق مكتباً في القدس بحجة ارتباطه بالسلطة الفلسطينية
اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، الباحث المعروف خليل تفكجي، مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق، وأغلقت مكتبه، بحجة أن مؤسسته تابعة للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري: “أغلقت الشرطة بتعليمات من وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان مكتباً تابعاً للسلطة الفلسطينية وممولاً منها”، مشيرة إلى أن “مدير المكتب المختص في موضوع الخرائط في القدس الشرقية على تواصل دائم مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية ويتابع عمليات بيع أراض لليهود وتسجيل عقارات لفلسطينيين في المدينة والإنشاءات التي تقوم بها إسرائيل على الأرض”.
وقال المحامي زياد هدمي لوكالة فرانس برس الموكل عن تفكجي: “إننا لا نعرف بالضبط مكان اعتقاله، نحن نحاول معرفة مكان اعتقاله والتهم الموجهة له”.
وبحسب أمر الإغلاق الذي ألصق على باب المكتب والموقع من وزير الأمن الإسرائيلي، “إن مكتب شؤون الخرائط يستعمل لتمثيل السلطة ويعمل داخل دولة إسرائيل بدون تصريح أو مكتوب متفق عليه. وحسب صلاحياتي، آمر بإغلاق المكتب لمدة ستة أشهر، وآمر كل إنسان مسؤول أو مدير أو عامل يعمل في المكتب بإغلاقه وعدم السماح بممارسة أي فعاليات به أو في مكان آخر في نطاق دولة إسرائيل”.
وتخضع مسألة بيع عقارات أو أراض فلسطينية لمستوطنين يهود لعقوبة قد تصل إلى الإعدام، بموجب القانون الفلسطيني.
وخليل تفكجي خبير خرائط متخصص في القدس الشرقية المحتلة، ويتابع مسألة الاستيطان عن قرب.
وقالت الشرطة: “إن مكتب الخرائط جدد أعماله تحت غطاء مكتب استشاري جغرافي، لكن تبين أن المكتب يمرر المعلومات للأجهزة الأمنية في رام الله”.
وفي العام 2000، أغلقت شرطة الاحتلال بيت الشرق في القدس الذي كان يديره الراحل فيصل الحسيني، والذي كان يعتبر المقر الأساسي للأنشطة الثقافية الفلسطينية في القدس برعاية منظمة التحرير الفلسطينية.