الجزائر
بعدما اشتد عليها الخناق بجبال جيجل وتضاؤل المؤونة

الارهابيون يستنجدون بمخزون البلوط لمواجهة الجوع في شهر رمضان

الشروق أونلاين
  • 7126
  • 11

لجأت الجماعات الإرهابية المسلحة المنضوية تحت لواء التنظيم الإرهابي المسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، التي ينشط عناصرها بجبال ولاية جيجل ضمن السرايا التابعة لكتائب الاعتصام، إلى استعمال مخزونها الاحتياطي من مادة البلوط، بعد فشلها في الحصول على المواد الغذائية لمواجهة شهر رمضان، على غرار فشل باقي الجماعات الإرهابية الأخرى في تحقيق ذات الهدف بولايات عين الدفلى، تيبازة، سكيكدة وغيرها من الولايات التي اشتد فيها الحصار على بقايا الجماعات المسلحة.

وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر عاملة على الملف الأمني، فإن لجوء أمراء الجماعات الإرهابية إلى استعمال مخزون مادة البلوط، مؤشر قوي على نجاح قوات الجيش وباقي الأسلاك الأمنية الأخرى في تطبيق المخطط الأمني والحد من تحركات العناصر الإرهابية التي كانت تعتمد على سكان المشاتي والمناطق النائية الواقعة بأعالي جبال الولاية في الحصول على المواد الغذائية، وتعد مادة البلوط التي يتم جمعها مع بداية حملة جني محصول الزيتون، من بين أهم المواد الغذائية ذات الفوائد الصحية الكبيرة لا سيما بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة، فمادة البلوط التي يتم تخزينها أو بالأحرى حبات البلوط التي يتم تخزينها داخل براميل مملوءة بالمياه المالحة لمدة شهر، على أن يتم تغيير مياهها في الشهر الثاني إلى أن تنفصل قشورها وتنبعث من مياهها روائح كريهة، حينها يتم إخراج البلوط لتجفيفه تحت أشعة الشمس، ثم طحنه بالمطاحن اليدوية التقليدية، وكثيرا ما عثرت قوات الجيش خلال عمليات التمشيط على البلوط المجفف الذي تقوم الجماعات الإرهابية المسلحة بتخزينه بعد طحنه، وإعداد كسكسي البلوط بلحم البقري كلما اشتد الخناق على الإرهابيين.

ويقدر سعر الكلغ الواحد من الدقيق المستخرج من حبات البلوط بـ200 دج أي 4 أضعاف سعر الكلغ الواحد من السميد العادي، كما كشفت مصادرنا بأن لجوء الجماعات الإرهابية المسلحة الى استعمال مخزونها من البلوط، مؤشر آخر على فقدان هذه الجماعات لعناصر الدعم والإسناد التي كانت تتكفل بشراء المواد الغذائية وإيصالها إلى الإرهابيين نتيجة نجاح أجهزة الأمن في تفكيكها والإيقاع بعناصرها.

مقالات ذات صلة