الجزائر
عجزوا عن شنّ أي عملية سطو منذ دخول رمضان بجيجل

الارهابيون يفرّون الى الجبال الصخرية تجنبا لملاحقة الجيش

الشروق أونلاين
  • 1157
  • 0

تزامن شروع قوات الجيش الوطني الشعبي في عملية تمشيط جبال الجهة الشرقية لولاية جيجل مع فرار عناصر بقايا الجماعات الإرهابية إلى أعالي الجبال والمناطق الصخرية ذات التضاريس الوعرة…

فيما اختارت بعض العناصر النزول إلى أطراف الوديان هربا من القصف المكثف للمروحيات العسكرية، بعد أن قررت قيادة الجيش ملاحقة الإرهابيين وتضييق الخناق عليهم، بعد أن كشفت العمليتان الإرهابيتان المنفذتان ضد فرقة للدرك الوطني ببلدية تاكسانة جنوب الولاية على الطريق الوطني رقم 77 أثناء قيامهم بمهمة تأمين عمال شركة تركية، والعملية المنفذة ضد 3 شاحنات لنقل الأموال بمنطقة أفوزار ببلدية العوانة على الطريق الوطني رقم 43 الرابط في جهته الغربية بين ولايتي جيجل وبجاية، كشفت عن تراجع كبير للقدرات القتالية لعناصر التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، فلأول مرة منذ بداية الأزمة الأمنية تلجأ العناصر الإرهابية المسلحة في عمليتين متقاربتين إلى تقنية التفجير عن بعد دون الدخول في اشتباكات مسلحة باستعمال الأسلحة الرشاشة. وهو ما اعتبرته أوساط أمنية، بفقدان التنظيم الإرهابي لجانب كبير من قدراته القتالية، وتراجع عدد أفراده بعد أن تمكنت قوات الأمن المشتركة من القضاء على أزيد من 20 إرهابيا في ظرف سنة ونصف، إضافة إلى استسلام عدد آخر في إطار قانون الوئام والمصلحة الوطنية.

غير أن أهم ما تم رصده بعد تنفيذ العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين دون أن تحقق من ورائهما “كتائب الاعتصام” التابعة للمنطقة السادسة لـ”الجماعة السلفية للدعوة والقتال” الأهداف المسطرة، بل وخسرت قنبلة تقليدية وقذيفة مدفعية من نوع الهبهاب، هو فرار بقايا هذه الكتائب إلى أعالي الجبال والمناطق الصخرية ذات التضاريس الوعرة، هربا من ضربات الجيش وقصف المروحيات العسكرية، بعد أن تبين لبقايا الإرهابيين بأن أداء عناصر الجيش لم يتأثر بشهر الصيام، بدليل نجاح مختلف الأسلاك الأمنية بمحاربة الإرهاب والتصدي له، منذ دخول شهر رمضان المعظم في القضاء على العديد من العناصر الإرهابية وإفشال مخططات للتسلل باتجاه المدن، وأخرى للتزود من مطاعم الرحمة، وفوق هذا استمرار قوات الجيش في القيام بعمليات تمشيط لمعاقل الإرهابيين رغم ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، كل هذا جعل عناصر الجماعات الإرهابية المسلحة المشكلة لسرايا الطالبان والمرابطين وعباد الرحمان والفرقان والأهوال، معزولة تماما بعد أن انقطعت حبال الوصل بينها وبين عناصر شبكات الدعم والإسناد، المكلفين بتوفير المؤونة ومراقبة تحركات العناصر الأمنية المشتركة، مما أدى إلى نفاد مخزونها من المواد الغذائية، والأكيد أن الجماعات الإرهابية التي عجزت عن القيام بعمليات السطو والابتزاز منذ دخول شهر رمضان المعظم، ستزداد أوضاعها صعوبة في الأيام القليلة القادمة، خاصة مع استمرار القوات الأمنية المشتركة في العمل بمخططاتها الأمنية الموضوعة خلال الفترة الصيفية وتمديد العمل بها إلى ما بعد نهاية شهر رمضان، وهو ما يحد من تحركات الإرهابيين وتسللاتهم باتجاه المدن الداخلية.

مقالات ذات صلة