الاستثمارات الإماراتية بالجزائر.. العودة أم الاستئناف؟
استقبل الوزير الأول، عبد المالك سلال، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي حل بالجزائر أمس، في زيارة دامت ساعات قليلة، بحث خلالها قضايا عربية وإقليمية واستعرض تفاصيل الأسباب التي كانت وراء عرقلة تقدم الاستثمارات الإماراتية بالجزائر.
ورافق الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى الجزائر وفد اقتصادي كبير للبحث عن فرص استثمارية جديدة ومناقشة أسباب تأخر العديد من المشروعات الاستثمارية للدولة بالجزائر ومنها مشروعات في قطاع الألمنيوم ومشروعات تطوير عقاري بالعاصمة الجزائر ووهران، انطلقت سنة 2011 ولكنها لم تعرف أي تقدم على غرار طلبات الاعتماد التي تقدمت بها العديد من بنوك الإمارات التي ترغب في العمل بالجزائر.
وجاءت الزيارة أياما قليلة فقط بعد الانتقادات الجزائرية التي وجهت إلى شركة الإمارات الدولية للاستثمار، التي فازت بصفقة تطوير مشروع “دنيا بارك” العقاري الضخم غرب العاصمة بقيمة 5.2 مليار دولار.
وقال عمارة بن يونس، إن الحكومة الجزائرية متمسكة بإتمام المشروع التنموي الضخم الذي سيقام على مساحة 1059 هكتار في منطقة الرياح الكبرى غرب العاصمة الجزائر.
وبلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية التي يجري تنفيذها حاليا بالجزائر باستثناء “دنيا بارك” حوالي 3 مليارات دولار، وتتضمن إنجاز مشروع “منتدى الجزائر” الذي انطلقت أشغاله نهاية 2011 ويتضمن مجموعة من الفلل السياحة الراقية ومركزا للأعمال وفندق 5 نجوم من 420 غرفة و80 شقة فندقية ومارينا في منطقة سيدي فرج السياحية على بعد حوالي 20 كلم من قلب العاصمة الجزائر.
وغير بعيد عن سيدي فرج، يتم أيضا إقامة مشروع سياحي آخر بمنطقة موريتي السياحية ويتضمن قرية سياحية وفندق 5 نجوم من 400 غرفة وشقة فندقية ومركز أعمال، ومشروعا بمنطقة العقيد عباس ويتضمن إنشاء قرية سياحية راقية وشقق فندقية، ويتوقع استلام المشاريع الثلاثة مطلع العام 2015.
وبالإضافة إلى مشروعات القطاع السياحي والفندقي، تنتظر شركة موانئ دبي العالمية إطلاق الحكومة الجزائرية لمشروع ربط ميناء جنجن شرق البلاد بالطريق السيار شرق ـ غرب، للشروع في تنفيذ استثماراتها بميناء جنجن شرق البلاد بهدف تحويله إلى أكبر قاعدة لمناولة الحاويات في الجزائر.
وحصلت موانئ دبي العالمية على امتياز تسيير الجزء الخاص بالحاويات في ميناء العاصمة الجزائر وميناء جنجن لمدة 30 سنة قابلة للتجديد.
وبحث وزير خارجية دولة الأمارات العربية المتحدة مع المسؤولين في الجزائر تقدم مشروع التعاون في مجال صناعات العربات والشاحنات المدنية والعسكرية الذي ينجز بالتعاون مع وزارة الدفاع الجزائرية والذي يتوقع دخوله مرحلة الإنتاج مطلع عام 2014 على مستوى ثلاث وحدات إنتاج بكل من العاصمة وتيارت وقسنطينة. وسيتم إنتاج العربات الصناعية والشاحنات من علامة “مرسيدس” بالتعاون مع مجموعة “أبار” من دولة الإمارات العربية المتحدة التي أبرمت اتفاق شراكة “مرسيدس-بنز” وشركة “دايملر” ووزارة الدفاع الجزائرية لإنتاج 18000 شاحنة بالإضافة إلى سيارات دفع رباعي خاصة بكل الأرضيات.