اقتصاد
المفتشية العامة للمالية تحقق في فضيحة منذ أسبوعين شركة استيراد

الاستحواذ على 1200 مليار من البنوك بسجلات تجارية مزورة

الشروق أونلاين
  • 6148
  • 13
الأرشيف
مقر وزارة المالية

باشرت المفتشية العامة للمالية عملية تحقيق واسعة حول ظروف حصول شركة خاصة تنشط في مجال استيراد المواد الأولية الخاصة بصناعة البلاستيك بسجلات تجارية مزورة منذ فترة طويلة على قروض تجاوزت 1200 مليار سنتيم من بنوك عمومية وخاصة بالجزائر العاصمة.

 

وشرع المحققون في مراقبة ملفات القروض التي حصلت عليها الشركة على مستوى وكالات القرض الشعبي الجزائري وبنك الفلاحة والتنمية الريفية بالجزائر العاصمة، بالإضافة إلى وكالة تابعة إلى بنك فرنسي ينشط بالجزائر  .

وبحسب المعطيات الأولية التي توصل إليها المحققون فإن مدير الشركة المدعو(ع.ن) يكون قد حصل على 400 مليار سنتيم من القرض الشعبي الجزائري و300 مليار سنتيم من بنك الفلاحة والتنمية الريفية و500 مليار سنتيم من بنك فرنسي يعمل بالجزائر، بسجلات تجارية وملفات مزورة وبدون تقديم الضمانات المطلوبة في هذا النوع من العمليات. 

وشرعت المفتشية العامة للمالية في التحقيق بعد ورود معلومات مؤكدة من مصالح الضرائب والجمارك تفيد بوجود نشاط مشبوه لشركة متخصصة في استيراد المواد الأولية البلاستيكية بنفس الاسم وبسجلات متعددة، حيث يتم اللجوء إلى استعمال السجل التجاري للقيام بعملية استيراد واحدة قبل إتلافه واستخراج سجل جديد مزور للقيام بعملية ثانية لنفس المادة، مما أثار شبهات السلطات المتخصصة بوجود نشاط غير قانوني لاستيراد المواد الأولية البلاستيكة الذي عرف ارتفاعا بوتيرة قوية بعد عرقلة إنتاج المؤسسة الوطنية للبتروكمياء بسكيكدة التي كانت تنتج حوالي نصف مليون طن من المواد الأولية الموجهة لصناعة البلاستيك.

وأعقب التحقيق الذي باشرته المفتشية العامة للمالية، عملية مشابهة معمقة تم القيام بها من قبل جهات المكلفة بالتحقيق في قضية سوناطراك حول أسباب توقيف وعرقلة الإنتاج وتطوير الاستثمار بالمؤسسة الوطنية للبتروكمياء بسكيكدة، وهو التحقيق الذي خلص إلى وجود علاقة بين توقيف المشاكل التي تعرفها المؤسسة ولوبيات استيراد المواد البلاستيك من الخارج.

ولاحظت جهات التحقيق من خلال متابعة عمليات تزود الشركات العمومية والخاصة بالمواد الأولية البلاستكية، أن جل الشركات العمومية لإنتاج المواد البلاستكية، وخاصة الشركات التابعة لقطاع الموارد المائية والقطاع الزراعي والصناعي والبناء والأشغال العمومية والطاقة والمناجم وصناعة التغليف والصناعات الصيدلية، تحولت إلى أكبر زبائن الشركة موضوع التحقيق والتي أصبحت تحتكر السوق بشكل صارخ.

وتتوفر المؤسسة الوطنية للبتروكمياء المتخصصة في صناعة واستيراد البوليمير والمواد المشتقة على قدرات إنتاجية تصل إلى 390 ألف طن سنويا، لكنها تعرضت إلى محاولات عديدة لتكسيرها ووقف إنتاجها بهدف الاستحواذ على حصتها في السوق الوطنية من قبل لوبيات الاستيراد قبل فتح المجال نهائيا لشركات عالمية لا يمكن منافستها على الإطلاق على غرار شركات “سابك” العالمية، أو شركة “بي. أي. إس. إف” (BASF)، بموجب بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وانضمام الجزائر إلى المنطقة العربية للتبادل الحر بشكل كامل مطلع العام 2014.

وتقدر حجم السوق الوطنية من المواد البلاستكية بمليون طن، ويتم استيراد 85 % من الصين وإسبانيا وألمانيا والعربية السعودية، بسبب تعطيل الإنتاج الوطني من البوليمير وضعف نشاط استرجاع المواد البلاستيكية والمطاطية في الجزائر وإعادة رسكلتها، حيث تسجل الجزائر ضياع حوالي 50 % من المواد البلاستكية المستعملة سنويا نتيجة الغياب شبه التام لنشاط الاسترجاع.

 

مقالات ذات صلة