العالم

الاستخبارات الأمريكية: لهذا السبب تتأخر طهران في الرد على واشنطن!

الشروق أونلاين
  • 428
  • 0

تحدّثت تقارير استخباراتية أمريكية عن ما أسمته التريث الإيراني في الرد على المقترحات الأخيرة لواشنطن، مرجعة السبب لمكان تواجد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

وقالت مصادر استخباراتية لشبكة “سي إن إن” الأمريكية إن “خامنئي حبيس موقع سري، ومعزول بالكامل عن العالم ولا يمكن الوصول إليه إلا من خلال شبكة معقدة من السعاة”.

وأوضحت أن هذا العزل هو السبب الرئيسي وراء تأخر الردود الإيرانية على المقترحات الأمريكية وبطء ظهور تفاصيل أي اتفاق محتمل بين الجانبين.

في ذات السياق قال مسؤولون أمريكيون إن الوفد الإيراني المسؤول عن التفاوض يواجه صعوبة في التواصل مع نظام الحكم الداخلي.

وأضافوا أنه “عندما ترسل واشنطن مقترحاتها، فإنّ صعوبة إيصالها إلى المرشد الأعلى تؤدي إلى تأخير طويل قبل تلقي أي رد”.

وأرجع التقرير سبب حذر مجتبى خامنئي هو إصابته البليغة في الضربات الصهيونية – الأمريكية التي أودت بحياة والده وكبار القادة الإيرانيين، إذ لم يظهر بعدها في أي مناسبة رسمية، ولا توجد تسجيلات صوتية أو مرئية له.

وبحسب المسؤولين الأمريكيين فإن جهاز الاستخبارات والموساد تمكنا من خلال اختراق الدوائر الحكومية الإيرانية، من تحديد مواقع العديد من القيادات الإيرانية الكبرى وتصفيتهم خلال الحرب.

ولذلك، فإن معظم هؤلاء القادة لا يغادرون مخابئهم المحصنة لأسابيع، ويتجنبون التواصل مع بعضهم البعض إلا للضرورة القصوى، مما يزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرار.

ويصف أحد المسؤولين الوضع قائلا: “مشاهدتهم وهم يحاولون التحدث إلى بعضهم البعض يشبه مشاهدة مسلسل كوميدي، إنهم محبطون تماما”.

ويضيف أن أكثر الإجراءات تطرفا هي تلك التي يتخذها المرشد الأعلى لنفسه، حيث لا يعرف حتى كبار المسؤولين مكانه أو كيف يمكنهم الاتصال به مباشرة، ويتم تمرير الرسائل عبر شبكة سعاة مصممة خصيصاً لحماية موقعه.

ويفسر مسؤولون أمريكيون التأخير الكبير في الردود الإيرانية بالقول إن “كل معلومة يتلقاها (المرشد) مؤرخة، وهناك قدر كبير من التأخير في ردوده”. ونتيجة لذلك، يضطر إلى التواصل مع مرؤوسيه بعبارات عامة، مكتفيا بتوجيههم حول القضايا التي يمكن التفاوض بشأنها وتلك التي يجب تجنبها.

مقالات ذات صلة