الاستعداد مغاربيا لإطلاق ”أسطول الحرية 2” من الجزائر بعد رمضان
كشف القيادي السياسي البارز في حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أول أمس، عن إعداد اللجنة الجزائرية لفك الحصار عن غزة، لأسطول الحرية 2، بعد شهر رمضان المبارك، وهو الأسطول الذي سيكون هذه المرّة، برا وبحرا، بغرض تحقيق ما وصفه مقري “إحراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومن تواطأ معها من الأنظمة العربية في المشاركة بالحصار على غرار النظام المصري”.
- مقري الذي كان يتحدث في حفل إفطار، على شرف الجزائريين المشاركين في أسطول الحرية الأول، والذين تم اعتقالهم في سجن إسرائيلي لمدة يومين، عقب الهجوم الوحشي على سفينية “ما في مرمرة”، وإيقاع تسعة شهداء أتراك في مجزرة رهيبة، نهاية شهر ماي الفارط، قال إن “مشروع فك الحصار عن إخواننا في غزة لن توقفه أي وحشية إسرائيلية، ولا أيّ تواطؤ عربي رسمي”، وهو لذلك، “بدأ في التنسيق مع بقية أعضاء لجنة فك الحصار في الجزائر، رفقة البلدان المغاربية الأخرى (المغرب، تونس، موريتانيا، ليبيا) من أجل تنظيم أسطول مشترك، تكون لبنته التأسيسية الأولى في الجزائر، على أن يتم التحرك نحو ليبيا، ثم مصر، من أجل محاولة اختراق الحصار”، علما أن عبد الرزاق مقري، قال أول أمس في اللقاء الذي تم عقده بفندق الرؤوف في تيبازة، أنه يتوقع حصارا مصريا رسميا على قافلة فك الحصار، وهو ما سيكون ردة الفعل إزاءه، التوجه نحو مدينة اللاذقية السورية، من أجل إقامة تجمع عالمي كبير، على غرار ذلك الذي تم في مدينة أنطاليا التركية ومهّد لأسطول الحرية 1، ما يؤشر على أن سوريا، المصنفة في محور دول المقاومة، تريد الدخول على الخط مباشرة في فك الحصار على غزة، على غرار ما فعلته تركيا في المرة السابقة، ما ينبئ بزيادة التوتر السياسي ما بين القاهرة ودمشق.
- في السياق ذاته، لم تظهر إشارات رسمية بعد على فتح باب التسجيل لأسطول الحرية 2، في ظل وجود رغبة شعبية عارمة، بالمشاركة في هذا الحدث الإنساني والواجب الإسلامي الكبير، نحو إخواننا المحاصرين في غزة، لكن مصدرا في لجنة فك الحصار قال للشروق، أن باب المشاركة سيتم فتحه قريبا وتحديد شروطه بطريقة معقولة ومضبوطة، حرصا على أن يفقد المشروع صفته وأهدافه الأصلية”.
- من جانب آخر، فإن اللقاء أو حفل الإفطار الذي شاركت فيه عدة شخصيات، يتقدمها، رئيس حركة حمس، أبو جرة سلطاني الذي حضر جزءا من الحفل، عرف تقديم عدة شهادات تكريمية، للجزائريين الذين شاركوا في الأسطول، وعددهم 32، كما تم تقديم هدية خاصة للشروق اليومي، التي تعد الراعي الإعلامي الحصري لأسطول الحرية 1، وتمثلت الهدايا في سفن شبيهة بتلك المشاركة في أسطول الحرية، منحوت عليها عبارة “أسطول الحرية 2010″، علما أن الحدث البارز في الحفل، كان تلك الرسائل التي وقعها رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، إسماعيل هنية يشكر فيها جميع الجزائريين المشاركين في الأسطول، ”ويدعوهم لمزيد من الخطوات للعمل على فك الحصار ونجدة إخوانهم في غزة”.