اقتصاد
أوامر بتعميم الدفع الإلكتروني بالسرعة القصوى في 2025

الاستلاف من الراتب وقرض إلكتروني وبطاقة بنكية مطابقة للشريعة

إيمان كيموش
  • 23521
  • 0
ح.م

تستعد الجزائر لدخول مرحلة جديدة في مجال الدفع الإلكتروني بداية من شهر جانفي 2025، من خلال إلزامية التجار باعتماد وسائل الدفع متعدّدة الأطراف “تي بي أو” وأيضا قبول السداد عبر الهاتف، خاصة وأن أكثر من 19 مليون جزائري يتوفرون اليوم إما على بطاقة دفع بين بنكية أو بطاقة بريدية.
كما باشرت البنوك، الأسبوع الماضي، ويتعلق الأمر بالبنك الوطني الجزائري والقرض الشعبي الجزائري خدمة الدفع المؤجل والتي تتيح للجزائري اقتراض ثلث راتبه من البنك الذي يوطّن أجرته شهريا على مستواه على أن يُقتطع لاحقا، في حين يتمّ التحضير أيضا لإطلاق ما يُصطلح على تسميته بالقرض عن بعد على مستوى كافة البنوك الوطنية، وذلك بعد أن تمّ تقليص آجال دراسة طلبات القروض إلى أقل من شهر.
كما أن الشبابيك والوكالات الإسلامية باشرت عملية منح بطاقات بين بنكية مطابقة للشريعة لزبائنها.
وفي السياق، وتنفيذا لتوجيهات السلطات العليا في البلاد والتي أكدت ضرورة تسريع عملية تحديث القطاع البنكي وتقليص الاعتماد على النقد المتداول، يأتي هذا التوجه ضمن خطة عمل مؤسسية قصيرة الأجل تهدف إلى تحويل عام 2025 إلى نقطة تحول رئيسية في رقمنة المعاملات البنكية وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
ويتزامن ذلك مع إنشاء لجنة استراتيجية على مستوى الوزارة الأولى لمتابعة الملف مدعومة بلجنة تقنية تحت إشراف المديرية العامة للخزينة والمحاسبة، لتنسيق الجهود مع مختلف الجهات المعنية ومتابعة مؤشرات الأداء لضمان التنفيذ الفعّال لاستراتيجية الدفع الإلكتروني، حيث يتضمّن مخطط العمل إجراءات لتحسين الكفاءة التشغيلية، مثل رقمنة الخدمات البنكية، توسيع أنظمة الدفع الإلكتروني، تسديد القروض عن بعد، بالإضافة إلى دفع رسوم المحامين وباقي أسلاك العدالة على سبيل المثال وتسديد المخالفات المرورية إلكترونيا.
وإلى غاية 31 أكتوبر الماضي، بلغ عدد البطاقات البينبنكية والبريدية المتداولة أكثر من 19 مليون بطاقة تشمل أكثر من 4 ملايين بطاقة و14 مليون بطاقة بريد الجزائر، كما تم تشغيل 3896 جهاز صراف آلي، وزيادة عدد نقاط البيع الإلكتروني (TPE) إلى 58 ألف و197 جهازاً، مقارنة بـ53 ألف و191 جهازا نهاية عام 2023 مع تنفيذ قرابة نصف مليون عملية دفع إلكترونية بقيمة 4 مليارات دينار خلال أكتوبر 2024 وحده وبالمقابل تم تسجيل انضمام 510 تاجر إلكتروني إلى نظام الدفع بالبطاقة عبر الإنترنت منذ إطلاقه في 2016.
ووفق مصادر من قطاع البنوك، فإن هذه المؤشرات تؤكد أن القطاع البنكي على أعتاب عصرنة شاملة، مدعومة بخطط لنشر نقاط بيع متعددة الأطراف وتعزيز استخدام الدفع الإلكتروني كجزء من التحول الرقمي، إذ أنه من المتوقع أن تسهم هذه الجهود في تقليل الاعتماد على النقد وتحسين تجربة العملاء، في ظل بيئة اقتصادية وتنظيمية متطورة، كما أن عام 2025 سيكون بمثابة منعطف حاسم يعزز مكانة الجزائر كدولة مواكبة للمعايير الدولية في الخدمات المالية، حيث تم حشد كل القطاعات لتحقيق هذا الهدف الوطني.

مقالات ذات صلة