الجزائر
المعلم الأثري يعود إلى القرن الـ19

الاستيلاء على حصن تاريخي بالبويرة وتحويله إلى سكنات

الشروق أونلاين
  • 1009
  • 0
ح.م

تعرض المعلم الأثري المتمثل في ثكنة عسكرية يعود بناؤها للقرن الـ18، والكائنة ببلدية برج أخريص، جنوب البويرة، إلى الاستحواذ والتصرف غير القانوني، الممارس من طرف السلطات المحلية بمعية القائمين على فرع الوكالة العقارية بالمنطقة مع بداية الألفية، بناء على قرارات منحت لقاطني الثكنة من طرف البلدية نهاية التسعينيات، حسب ما أفادت به مصادرنا..

حيث تم التصرف بهذا المعلم الأثري الذي سكنته 6 عائلات منذ الاستقلال وبدلا من ترحيلها إلى سكنات لائقة واسترجاع هذا الإرث، قامت السلطات بداية الألفية بتسوية وضعية 3 عائلات من أصل 6 قاطنة بالثكنة، على الرغم من أن هذه الأخيرة عرفت تسلسلا للأحداث التاريخية كانت كفيلة بتصنيفها في شهر جوان 2009 كمعلم أثري تحت اسم “حصن برج أخريص” وفقا للقانون 04/98 المؤرخ في 15 جوان 1998 المتعلق بحماية التراث الثقافي، إلا أن هذا المعلم منح لمواطنين بدلا من الحفاظ عليه باعتبار انه كان مسرحا لتسلسل الأحداث التاريخية بداية من تاريخ إنجازه كمركز عبور للقوافل العسكرية المارة بالمنطقة سنة 1859، تحت إدارة امرأة اسمها فوندم بارج إلى غاية سنة 1864، ثم خلفها في إدارته السيد راي، قبل أن يتعرض هذا المعلم الشاهد على تاريخ الثورات الجزائرية إلى الحرق في 26 مارس 1871 من طرف أحمد بومرزاق في ثورة المقراني، وقد تم إعادة ترميمه سنة 1873 بالأموال المصادرة من أهل المنطقة، وفي سنة 1959، تحول إلى شبه مدرسة، ثم إلى ثكنة عسكرية للحركى ومكان للتعذيب والاستنطاق طيلة السنوات المتبقية من الثورة التحريرية، قبل أن تقدم السلطات المحلية ببرج اخريص بمنح حق ملكيته لمواطنين متناسية بذلك كل القيم التاريخية لهذا الإرث.

وقد قام والي ولاية البويرة السابق، مولود شريفي، سنة 2017 بإيفاد لجنة تحقيق من مديرية المجاهدين للوقوف على هذا التجاوز الحاصل، إلا أن نتائج التحقيق ورغم مرور عامين، لم تظهر للعلن، رغم خطورة هذا التجاوز حيث لا يزال استغلال هذا الأثر التاريخي قائما لحد الساعة، مما يتطلب تدخلا عاجلا من وزارتي المجاهدين والثقافة ووالي البويرة للوقوف على الكارثة وبعث التحقيق لاسترجاع هذا المعلم التاريخي المصنف.

مقالات ذات صلة