الجزائر
الدرك حذر من تنازل الخواص عن مساحتهم المزروعة

الاستيلاء على 2500 عقار وتحويله إلى فيلات فخمة وتجزئات عائلية

الشروق أونلاين
  • 8919
  • 1
الأرشيف

أعدت مصالح الضبطية القضائية للدرك الوطني 2500 ملف ومذكرة حول موضوع نهب العقار عبر العديد من الولايات، خلال 3 سنوات الماضية، وحذرت خلال إعدادها لمذكرتها من تنامي ظاهرة تنازل الخواص عن مساحاتهم المزروعة لفائدة “المافيا”، الذين قاموا بالاستيلاء على تعاونيات فلاحية جماعية وفردية، وتغيير وجهة مساحات شاسعة بواسطة عقود بيع غير مطابقة للقوانين وتحويلها إلى مشاريع سكنية ترقوية وفيلات فخمة وتجزئات عائلية بطرق ملتوية.

وكشفت مصادر “الشروق”، أن عدد الملفات والمذكرات التي تم إنجازها من طرف الضبطية القضائية للدرك الوطني بخصوص نهب العقار النادر من طرف المافيا، عرف ارتفاعا قياسيا خلال سنة 2015، بنسبة فاقت 60 بالمائة مقارنة بسنة 2014 و2016 أي لم تتجاوز النسبة 49 بالمائة، ليبلغ العدد الإجمالي خلال الـ 3 سنوات الأخيرة أي منذ 2 جانفي إلى غاية 31 ديسمبر 2016، 2563 ملف ومذكرة تخص هذه الظاهرة، وكذا على مستوى العديد من ولايات الوطن، المصنفة ضمن المناطق التي تتوفر على مساحات استراتجية على غرار البليدة، المدية، عين الدفلى، البويرة، بومرداس وتيبازة، بالإضافة إلى مناطق تابعة لدوائر إدارية تابعة لغرب الجزائر العاصمة.

وأرجعت المصالح ذاتها الارتفاع القياسي لنهب الأراضي العقارية النادرة، حسب نفس المصادر إلى تنازل الخواص عن مساحاتهم المزروعة لفائدة “مافيا العقار” والتي قامت بتغيير وجهة مساحات شاسعة بواسطة عقود بيع غير مطابقة للقوانين، الأمر الذي غير طابعها وساهم في تقليص المساحات القابلة لتطوير الفلاحي، حيث عمل مرقين عقاريين بالتواطؤ مع نواب ومسؤولين سامين على “إغراء” الفلاحين ممن استفادوا في وقت سابق من الأراضي للاستثمار الفلاحي، قصد التنازل عليها بمبالغ زهيدة بعدما أضحت غير مستغلة، ما جعل بعض المناطق تشهد انتشارا رهيبا للتعاونيات العقارية التي تضم عمارات والفيلات ضخمة.

وكان وزير العدل، حافظ الأختام، الطيب لوح، قد أمر النيابة العامة مؤخرا، وهذا تنفيذا لتعليمات الوزير الأول عبد المجيد تبون، بتحريك الدعوى العمومية، مباشرة بعد تلقي شكوى بخصوص التعدي على الأراضي الفلاحية أيا كان مصدرها، وذكر لوح في ذات الإطار أن هذا الموضوع مدرج في التعديلات الأخيرة التي تضمنها الدستور، بالنظر إلى أهمية هذه الأراضي التي تعد ثروة وملكا للشعب، مع التأكيد على أن الضمان الوحيد لاحترام القانون هو السلطة القضائية.

مقالات ذات صلة