الاسلاميون يعلنون اليوم عن ميلاد “التكتل الإسلامي”
تعلن هيئة التنسيق والمتابعة لمبادرة التكتل الإسلامي اليوم بفندق السفير بالعاصمة، بصفة رسمية عن توقيع بروتوكول اتفاق بين حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، يقضي بدخول الانتخابات التشريعية المقبلة بقوائم موحدة.
وجاء في بيان وقعه منسق المبادرة، عز الدين جرافة، أن الإعلان الرسمي سيكون في صورة حفل، يحضره إلى جانب قادة الأحزاب الثلاثة، شخصيات وطنية ودعوية، وممثلين عن بعض الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، ليتبع الحفل بندوة صحفية من تنشيط رؤساء الأحزاب المعنية .
وذكر البيان الذي تلقت “الشروق” نسخة منه، أن المولود الجديد “سيتكفل بإحياء مشروع أول نوفمبر 1954، وتجسيد أهم بنوده التي ظلت غائبة أو مغيبة في مجالات، وعلى استحياء في مجالات أخرى”، معتبرا هذا الحدث بمثابة بشرى ليس فقط للأحزاب الثلاثة، وإنما لجميع الغيورين على هذا الوطن، على حد تعبير محرري البيان.
وينعقد هذا الحفل وسط انتقادات من قبل مسؤولي الحزبين الإسلاميين الآخرين اللذين تخلفا عن هذا التكتل، وهما جبهة العدالة والتنمية التي يرأسها عبد الله جاب الله، وجبهة التغيير برئاسة عبد المجيد مناصرة.
وفي هذا السياق، جدد حزب جاب الله رفضه الالتحاق بالتكتل، سيما وأن الباب لايزال مفتوحا، كما قال منسق المبادرة، وقال لخضر بن خلاف: “بالنسبة إلينا، هذا الملف طوي نهائيا”، وبرر هذا الموقف بكون “القائم على المبادرة (عز الدين جرافة) لا يؤمن أصلا بفكرة التحالف بين الإسلاميين”، أما الثاني فيتعلق بنوعية الأحزاب المشكلة لهذا التكتل، والتي “يختلف خطها السياسي، المعروف بخط أبو جرة سلطاني، عن خط حزبنا”.
أما جبهة التغيير، فلاتزال تأمل في الالتحاق بالتكتل الإسلامي، غير أن موقفها هذا يبقى مشروطا بضرورة إعادة النظر في الكثير من المسائل وفي مقدمتها إلغاء الاتفاق المبرم بين حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني. وانتقد القيادي في “التغيير” أحمد الدان، منسق المبادرة وحمله مسؤولية الانحياز لصالح الأحزاب الثلاثة، على حساب الحزبين اللذين لايزالان خارج المبادرة، ودعاه إلى الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، بل وصل به الأمر حد اتهام جرافة بأنه كان “مكلفا بمهمة” لتحييد حزبي جاب الله ومناصرة.