الاعتذار والتعويض لا يمحوان جرائم فرنسا في الجزائر
قال الباحث الألماني هارموت السنهانس من ألمانيا على هامش مشاركته في الندوة الدولية حول “جرائم الاستعمار” بقاعة “سيلا” ضمن فعاليات الطبعة الـ20 لصالون الجزائر الدولي للكتاب، بأنّ التعويض المادي أو الاعتذار لا يمحوان الجرائم التي ارتكبها المستعمر الفرنسي في حق الجزائريين. مؤكدا بأنّ المجازر كانت بشعة وقاسية.
صرّح الباحث في التاريخ هارموت السنهانس في حديث لـ“الشروق” بأنّ فرنسا مارست عنفا شديدا على الجزائريين الذين عاشوا جراءه الظلم والقهر. وأشار هارموث بأنّ العالم أجمع يعلم بالمجازر التي ارتكبتها فرنسا بالجزائر منها مجازر 8 ماي 1945.
في السياق أوضح المتحدث بأنّ فرنسا استعملت مختلف الأساليب الشنيعة لوأد الجزائريين وتشريدهم وقتلهم بلا رحمة وقد ظهر ذلك منذ بداية الاحتلال الذي انطلق بالقتل والتهجير.
فيما يتعلق بمطالبة بلدان العالم الثالث الاستعمار بضرورة الاعتذار عن جرائمه ردّ المتحدث هارموث بخصوص القضية بين الجزائر وفرنسا بأنّ ما الفائدة من تعويض فرنسا الجزائر ماديا باعتبار أنّ الجرائم والمجازر المرتكبة في حق شعب أعزل لا يمكن أن تمحى بمجرد تعويض أو اعتذار. لذا حسب المتحدث هارموث فإنّ حتّى ولو منحت فرنسا الجزائر تعويضا ماليا فهذا لا يحسم الأمور. ومن المستحسن وفق رأيه فتح باب الحوار الجدي والفعّال بين الطرفين للتوصل إلى نتيجة إيجابية لهذه الأزمة.