-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الافتتاحية: التبشير وصلاة الاستسقاء

الافتتاحية: التبشير وصلاة الاستسقاء

سالم‮ ‬زواوي ‬

حال الجزائر اليوم، في مواجهة عمليات التنصير المكثفة، الهادفة أساسا لى تقسيم الجزائر إلى أشلاء، هي أشبه بحال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة أو أسوأ منها في مواجهة الإحتلال الصهيوني وعمليات التهويد التي تشمل كل شيء، فلا شيء في رد الفعل، في الحالتين غير‮ ‬الصياح‮ ‬والبكاء‮ ‬والشكاوى‮.‬وكأننا في الجزائر أصبحنا بلا حول ولا قوة في مواجهة هذه الهجمة السياسية التي تستهدف الوحدة الوطنية بالدرجة الأولى، حتى أصبحت وزارة الشؤون الدينية ذاتها لا تستطيع الذهاب إلى أكثر من التنديد والاستنكار في مواجهة التهديدات الحقيقية للقس تيسييه وغيره بالالتجاء إلى استعمال “الوسائل الضرورية” لاسترجاع الكنائس التي تحولت إلى مساجد بعد الإستقلال (والتي ربما منها مسجد كتشاوة) وحمل السلطات الجزائرية على قبول طلب إقامة كنيسة في كل مدينة جديدة تشيد في الجزائر مستقبلا، على غرار مدينة بوڤزول الكبيرة أو قيام زعماء أقلية مسيحية بروتستانتية في الجزائر بالإلتجاء إلى طلب تدخل السلطات الفرنسية للضغط على السلطات الجزائرية حتى تقوم بحماية نشاطها التبشيري في أوساط الشعب الجزائري..
أو الاجتماع الذي انعقد في الأيام الأخيرة بباريس بين ممثلين عن اللجنة اليهودية الأمريكية التي تعمل لصالح دولة إسرائيل ضد العرب والمسلمين، وبين شخصيات جزائرية خولت لنفسها الحديث باسم الجزائر، رغم الأهداف السياسية الفاضحة لهذا اللقاء، وهي تجنيد الاقليات سواء الدينية أو العرقية لضرب الوحدة الوطنية للجزائر تحت غطاء ما سمي في هذا الاجتماع بدور الاقليات في ترقية السلم،‮ ‬والذي‮ ‬يعني‮ ‬شيئا‮ ‬واحدا‮ ‬بحكم‮ ‬مبادرة‮ ‬اللوبي‮ ‬الصهيوني‮ ‬في‮ ‬أمريكا‮:‬‭ ‬السلم‮ ‬لإسرائيل‮ ‬وبث‮ ‬الفوضى‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮.‬
ولو كانت هذه الهجمة تمارس من أجل التبشير وعرض المسيحية على الناس بالتي هي أحسن لهان الأمر، لكن ما نشاهده هو أنها تقوم على أساس إخراج الناس من دينهم (الإسلام) من خلال التركيز على أنه دين إرهاب وظلم وعدم المساواة، ما يتضح من الوثائق والمنشورات الموزعة لهذا الغرض، والتي تركز على ما يعيشه الشعب من أوضاع مزرية في المجال الأمني والسياسي والإجتماعي والإقتصادي وحتى الثقافي، والتي لا يمكن التخلص منها سوى بالإلتجاء إلى “الرب يسوع”، حسب هذه المنشورات. لكن يبدو أن المعنيين بأمورنا يهمهم فقط أن تقام صلاة الإستسقاء داخل المساجد‮ ‬وليس‮ ‬خارجها،‮ ‬كما‮ ‬جرت‮ ‬السنة،‮ ‬وليس‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬ذلك‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!