الامتثال الفوري سيصعّد من التهديدات في حق الضحايا والشهود
أكدت زهية مختاري محامية لدى مجلس قضاء الجزائر، في اتصال مع الشروق، أن إجراء الامتثال الفوري أمام قاضي الموضوع “الجلسة”، للمتهمين، والذي جاء به مشروع تعديل قانون الإجراءات الجزائية، خطوة جيدة من ناحية تخفيف الضغط على المؤسسات العقابية وتفادي الحبس التعسفي للكثير من الأشخاص، غير أنه من جهة أخرى، سيخلق الكثير من المشاكل.
وقالت مختاري، إن وكلاء الجمهورية مؤخرا تنقلوا لغرف الحجز بمراكز الضبطية القضائية، وعاينوا هذه الأماكن لتكون مستقبلا جاهزة لبقاء المشتبه فيهم لمدة قد تفوق 5 أيام، في حالة ما إذا تعلقت قضيتهم بملفات خطيرة، حيث أن النيابة سقطت عنها مهمة إيداع المتهمين الحبس المؤقت، وأصبحت مكلفة بتمديد مدة الحجز عند الأمن لغاية الامتثال الفوري أمام قاضي الجلسة.
أوضحت محامية ما عرف بقضية مراح، زهية مختاري، أن القضاة سيجدون أنفسهم أمام مهمات أخرى أكثر تعقيدا حيث يلزمون بقراءة محاضر الاستماع في الجلسة العلنية، وأن يفهموا أدق تفاصيلها قبل محاكمة المتهم وقرار حبسه أو إبقائه خارج المؤسسة العقابية، كما يجد الدفاع صعوبة في فهم الملفات المعقدة والمتعلقة بقضايا خطيرة وهو يقرأها لأول مرة، حيث ترى أن تأجيل القضايا سيساهم في تراكم الملفات ويعرقل العمل النزيه للقاضي، مما يؤثر على العدالة مستقبلا حسب رأيها.
أشارت مختاري، لنقطة أخرى تتعلق، ببقاء المتهمين في بعض القضايا خارج السجن، وهو أمر حسبها، سيصعد من التهديدات من طرف المتهمين في حق الشهود والضحايا أو إغرائهم وارتشائهم ويفتح أبواب الانتهاكات الحقوقية وخلق ضبابية حول بعض الحقائق، ويغير السير الحسن للعدالة.