العالم
تشمل المحليات والبرلمان والرئاسة

الانتخابات العامة السودانية.. ظروفٌ صعبة وتحديات خطيرة

الشروق أونلاين
  • 771
  • 0
ح.م

في لقاء مع الدكتور نافع نافع، وهو شخصية نافذة في النظام السوداني، رئيس مجلس الأحزاب الإفريقية، أجاب عن أسئلة “الشروق” الخاصة بالظروف التي تحيط بالانتخابات، إقليما ودوليا ومحليا. وقد شرح الدكتور نافع طبيعة العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا من الأحزاب السودانية قاطعت الانتخابات وأن الضغط الممارس من قبل بعض الأحزاب لتأجيل الانتخابات كان القصد منه انتهاء المدة الدستورية للرئيس والحكومة والبرلمان والمحليات. الأمر الذي يعني أن تصبح الدولة بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية فاقدة الدستورية..

وفي رده على سؤال “الشروق” عن مصير الحوار الوطني السوداني الذي انطلق من عدة أشهر والتساؤل عن تسرع الحكومة في التوجه إلى الانتخابات حيث كان من المفترض الانتهاء من الحوار الوطني أولاً؟ أجاب الدكتور نافع بأن الحوار الوطني عملية مستمرة لا علاقة لها بالانتخابات. فالحوار الوطني يدور حول الحكم الاتحادي وقسمة الثروة والعلاقات الخارجية.. وهذه مسائل يتواصل فيها الحوار للتوصل إلى رؤية توافقية بين الجميع. أما الانتخابات، فهي استحقاق للشعب السوداني، لا بد من احترام التوقيت فيها. 

وعن استفادة الحكومة السودانية من تطورات الظروف الإقليمية، لا سيما مشاركة السودان في “عاصفة الحزم” والزيارات التي قام بها الرئيس السوداني إلى الإمارات العربية والرياض.. أجاب الدكتور نافع بأن موقف السودانيين جميعا، حكومة وأحزابا، تصطف مع عملية “عاصفة الحزم”، لأننا نقف مع الشرعية الممثلة في الرئيس المنتخب. 

وعن سؤال بخصوص الموقف الغربي والترويكا من عملية الانتخابات في السودان، أكد الدكتور نافع أن الترويكا تفاهمت مع المعارضة لإسقاط النظام.. وقد فهمت الترويكا أنها لن تستطيع تغيير النظام بالعمل العسكري فقط.. لذا اتجهت سياسة الترويكا إلى توحيد المعارضات السياسية والعسكرية في جبهة متكاملة لإسقاط النظام، ولكننا نفهم جيدا ألاعيبهم ولا يمكن أن يضحكوا علينا. 

هذا، في حين عرض طبيعة الأجواء في المدن والدوائر الانتخابية، والأمر نفسه تناوله وزير الداخلية السوداني، حيث أفاد أن 8 دوائر أغلقت ولن تتم فيها انتخابات، وذلك من جملة 800 دائرة انتخابية في جنوب كردفان، حيث قامت الحركة الشعبية بقيادة ياسر عرمان بشن هجمات على بعض الدوائر والاستيلاء على صناديق الانتخابات.. كما تم اعتقال مجموعات من الناشطين الحزبيين في الخرطوم الذين خرجوا للتعبير عن رفضهم إجراء الانتخابات.

وفي ندوة مفتوحة مع مفوضية الانتخابات، كان من الواضح أن هناك رفضا واضحا وقويا من قبل الأحزاب السودانية الفاعلة لإجراء الانتخابات. وتتهم الأحزاب السياسية النظام بأنه “يتنافس مع نفسه”، في حين، النظام يتهم الأحزاب بـ”عدم الديمقراطية داخليا في مؤسساتها”. ويشير إلى أحزاب بعينها على أنها قد شاخت وتجاوزها الزمن.

ولدى تجوالنا على مراكز الانتخابات، كانت العملية تسير بهدوء في ظل إقبال معقول. وحسب المراقبين الذين ترددوا على الانتخابات في السودان، فإنهم يفيدون بأن العملية الحالية تسير في ظروف أحسن وأكثر سلاسة.. هذا ولا يبدو أن هناك إجراءات أمنية مبالغا فيها.. فلقد شاهدنا مجيء الرئيس عمر البشير ووزراء الداخلية والدفاع ومسؤول جهاز المخابرات السوداني في أجواء لا يبدو عليها تشديد أمني في ظل تغطية إعلامية محلية واسعة ووجود وسائل إعلام دولية محدودة..

وتستمر الانتخابات ثلاثة أيام، قبل البدء في الفرز الذي يستمر حتى 17 أبريل ليُعلَن الفائزون في المحليات والبرلمان والرئاسة، ولكي يتم الإعلان النهائي عن النتائج في 17 ماي. وبعدها يكلف الرئيس شخصا لتشكيل حكومة بعد أن تصبح الحكومة الحالية مسيرة أعمال.

ولا يخفي السودانيون، من المعارضين، موقفهم وهم يتقدمون نحو مراكز الاقتراع يشرحون للوفود موقفهم وتنديدهم بالانتخابات الحالية.. إلا أن هناك إحساسا لدى المسؤولين بأن عدم إجراء الانتخابات كان سيفتح بابا جهنميا على السودان، حيث ستتحجج الأحزاب والترويكا بعدم شرعية النظام.

مقالات ذات صلة