الجزائر
رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري:

الانتقال الديمقراطي امتداد لمتكسبات 5 أكتوبر الضائعة

الشروق أونلاين
  • 3275
  • 24
ح.م
رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري

اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، انتفاضة 5 أكتوبر، “لم تحقق أحلام وطموحات الجزائريين، معتبرا تنسيقية الانتقال الديمقراطي، تجربة مستلهمة من انتفاضة أكتوبر 1988.

وكتب مقري على صفحته بـ”فيسبوك” قائلا “لقد كانت انتفاضة 5 أكتوبر نتيجة طبيعية لأزمة عميقة تسبب فيها النظام السياسي الذي فرض نفسه بعد الاستقلال، …لقد ثار الجزائريون ضد الفساد ومن أجل تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ومن أجل التغيير السياسي ورفض الحزب الواحد فأدت تلك الأحداث إلى تغيير كبير غير مسبوق في العالم العربي. تغير على إثر ذلك الدستور وسمح بالتعددية الحزبية والحرية الإعلامية وفسح المجال أمام المجتمع المدني وأصبحت الجزائر نموذجا ملهما ومشوقا ومصدر عز وافتخار للجزائريين، وأضحت أشرطة النقاشات السياسية التي كانت تنظم في التلفزيون الجزائري تسرب سرا في دول الجوار وكثير من الدول العربية. غير أن الحصيلة مع مرور السنوات لم تكن في مستوى ذلك الطموح وتلك الأحلام”.

وأضاف “لقد تحول الانتقال الديمقراطي إلى كارثة وطنية وتسبب في مأساة كبيرة راح ضحيتها أكثر من 200000 قتيل وأعداد كبيرة غير معروفة من المفقودين ومئات الآلاف من الأيتام والأرامل وخسائر مادية جسيمة، والأكثر من ذلك كله ضياع هذه الخسائر هباء دون أن يتحقق التغيير الذي كان منشودا إلى حد الآن”.

ويرى مقري أن الوقت ليس مناسبا اليوم للحديث عمن كان سببا في هذه المأساة، وما هي مسؤولية كل طرف، وما قسط كل واحد من المسؤولية، لكن ذلك-على حد قوله- “ملفا لا بد أن يفتح يوما ما حينما يكون فتحه غير مؤثر سلبيا على مسيرة الإصلاح والتغيير”.  

وقال رئيس حركة مجتمع السلم في مساهمته بعنوان ماذا بقي من مكتسبات انتفاضة 5 أكتوبر”لم تتوفر الشروط التي تجعل الانتقال الديمقراطي ناجحا، لا على مستوى النضج والخبرة والتجربة ولا حتى على مستوى الأخلاق والبحث على المصلحة العامة، والتنازل من أجل استمرار التجربة. لقد تحول الانتقال الديمقراطي إلى معادلة صفرية كل طرف يريد ان يلغي الآخر، وتحولت العملية السياسية إلى مجرد صراع على الحكم والنفوذ ضمن مظهرية مزيفة اختلطت فيها الشعارات الوطنية والعلمانية والدينية وضاع فيها الوطن والمبادئ والقيم، ولم تستطع الأصوات العاقلة أن تجد لها مسلكا في ضجيج الصراع والمزايدات بكل الألوان والأشكال”.

إن الهامش المتبقي من الحريات بعد 5 أكتوبر- يضيف مقري- “شيء يُحتفى به ولكنه غير كاف للتغيير، ولا بد من الانطلاق من هذا الهامش لاستكمال التجربة بعمل متواصل أكثر خبرة وأكثر جدية، وما مبادرة الحريات والانتقال الديمقراطي إلا امتداد لهذا التغيير”.

 

مقالات ذات صلة