الجزائر
مجموعة الأحزاب الـ14 ترافع عن الشرعية في مصر وتطالب بنهضة المثقفين

الانقلاب خطر على المنطقة والدبلوماسية الجزائرية خرقت الميثاق الإفريقي

الشروق أونلاين
  • 9420
  • 92
الشروق
رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري

دافع رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أمس، عن موقفهم الداعم للشرعية في مصر، بخصوص الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، على أنه وقوف مع الحق وليس لعلاقة فكرية تربط التيار الإسلامي بالجزائر وحمس خاصة بإخوان مصر، مضيفا “يمكن أن نتضامن مع أي تيار ظلم، وهذا إدراك قومي، وفهم منا لترابط المصالح، وما يحصل من خطر على الديمقراطية ونكسة للمسار السياسي الديمقراطي في العالم العربي”.

وقال عبد الرزاق مقري، خلال الندوة السياسية التي انتظمت بمقر الحركة حول الأزمة في مصر، بمشاركة سياسيين وإعلاميين وأكاديميين، أن حمس لا يمكنها أن تقف متفرجة لما يحصل في مصر دون توضيح موقفها، باعتبار أن “ما يجري من ظلم تحول تاريخي بكل المقاييس”، وأضاف “إذا قلنا مرسي لم ينجح فكان الأولى الاحتكام للصندوق”.

وقد وصف الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، جهيد يونسي، موقف وزارة الشؤون الخارجية تجاه الانقلاب في مصر بالمتخاذل، موضحا “نتأسف لموقف الخارجية التي تصرف عليها الملايير لتقول: نتابع بقلق ما يحصل في مصر”، وأضاف المتحدث أن الجزائر ومصر يجمعهما الميثاق الإفريقي الذي يدين ويجرم الانقلابات ولا يعترف بحكومات الانقلابيين. 

ودعا السياسيين لممارسة دبلوماسية حزبية ونواب الشعب للقيام بدبلوماسية برلمانية، “لمواجهة محاولات الانقلابيين بشرعنة الانقلاب، مثلما فعل النظام في الجزائر، سنوات التسعينيات، حينما قام بدبلوماسية لشرعنة وقف المسار الانتخابي”. كما اعتبر يونسي أن السيسي قام بارتكاب مغامرة حمقاء وخيانة عظمى في حق الشعب المصري وحق الأمة، معتبرا أن العسكر يؤمنون بالقوة والضرب بالنار وليس بالديمقراطية.

ومن جهته، قال رئيس حزب التجمع الوطني الجمهوري، عبد القادر مرباح، إن الأحداث الدامية في مصر على خلفية الانقلاب الذي قام به وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، لخلع الرئيس محمد مرسي من منصبه كرئيس للجمهورية يشكل بقاء منطق القوي يطغى على الضعيف .

ووصف المتحدث المشهد الدامي في مصر بأنه استمرار لسياسة الأبارتايد، والتي عرفت في جنوب إفريقيا بالصراع العرقي بين البيض والسود، وقال “الغرب يكيل بمكيالين قضية الديمقراطية، فحينما يتولى الإسلاميون الحكم يشكك في كون العملية ديمقراطية، وحينما لا يصعد الإسلام للحكم يقول ربما هناك ديمقراطية”، واعتبر أن الانقلاب واضح بمساعدة من أصحاب المصالح على المستوى الدولي، وامتداد علاقاتهم مع أصحاب المصالح على المستوى الداخلي، ومن خلال تجنيد “البلطجية” بصرف الأموال.

وأفاد مرباح أن أحداث مصر هي صراع بين الحق والباطل، داعيا أصحاب الشرعية للصمود، بقوله “ما ضاع حق وراءه طالب”، داعيا التيارات السياسية في الجزائر للتنافس بالبرامج وليس بالكراهية.

واستغرب رئيس حزب الفجر الجديد وأمين عام الأرندي سابقا، الطاهر بن بعيبش، موقف الدبلوماسية الجزائرية باعتبار أن الجزائر وقعت في قمة عقد بأراضيها على الميثاق الإفريقي الذي يجرم الانقلابات، مضيفا “لكن عندما يتعلق الأمر بالسلطة لا يتخذون موقفا، خاصة وأن شفيق الذي حاز على 14 مليون صوت لديه حلفاء، ولا يمكنه التنازل بسهولة عن السلطة، وأنصح الإخوان بمواصلة الدفاع بسليمة عن حقهم”.

ولم يستغرب بن بعيبش تغول الجيش المصري، لأنه مُول من أمريكا، ولذلك هو يتحرك بموافقة أمريكا، على حد قوله، وقال “ذهاب الحرية والعدالة في مصر، والنهضة في تونس، معناه قدوم بوكو حرام والقاعدة والسلفيين”، داعيا مثقفي الجزائر لدعم مصر الشرعية.

وأضاف جمال بن عبد السلام رئيس حزب الجزائر الجديدة أن تداعيات المشهد خطيرة، ناصحا جميع الأطراف للضغط من أجل إيجاد مخرج سياسي للوضعية، مع البقاء على الطابع السلمي، ودفع مختلف الفعاليات لاحترام خيار الديمقراطية.

 

وبنظرة أكاديمي، قال زوبير عروس الأستاذ الجامعي إن “ما حصل في مصر ليس ثورة، بل ثوران، أسقط رأس النظام فقط، وبقي النظام يحضر للانقلاب على الكتلة التي تناصر الرئيس مرسي”.

مقالات ذات صلة